الذين زعموا أنّ جبرائيل غلط في نزول الوحي على محمد ﷺ وإنما كان مبعوثًا إلى علي.
الفرقة الثانية عشرة:
السيرمية: الذين ذمُّوا محمد ﷺ وزعموا أنّ عليًا أرسله ليدعو إليه، فادعى الأمر لنفسه. قبحهم الله.
الفرقة الثالثة عشرة: الهشامية (٢):
أصحاب هشام بن الحكم المفرط في التجسيم والتشبيه. لعنه الله.
(١) الغرابية: فرقة من الغلاة، من الخطابية. قالوا: إنّ محمدًا - صلّى الله عليه وآله - كان أشبه بعلي بن أبي طالب من الغراب بالغراب والذُّباب بالذباب. فبعث الله جبريل ﵇ إلى علي ﵇ فغلط في طريقه، فذهب إلى محمد - صلى الله عليه وآله - لأنه كان يشبهه. يقول البغدادي: الغرابية قوم زعموا أن الله ﷿ أرسل جبريل ﵇ إلى علي، فغلط في طريقه، فذهب إلى محمد - صلى الله عليه وآله - لأنه كان يشبهه. وقالوا: كان أشبه به الغراب بالغراب والذباب بالذباب. انظر: الذبابية. وزعموا أن عليًا كان الرسول، وأولاده بعده هم الرسل، وهذه الفرقة تقول لأتباعها: (العنوا) صاحب الريش يعنون: جبريل ﵇ وهم يلعنون جبريل ومحمدًا ﵉. المصادر: الفرق بين الفرق ١٥٢، الحور العين ١٥٥، البدء والتاريخ ٥/ ١٠١، «موسوعة الفرق الإسلامية ٣٩٧». (٢) الهشامية: أتباه هشام بن الحكم، يقال: إنّهم من الشيعة المشبهة والمجسمة. ونقل عن هشام أنه قال عن ربّه: هو سبعة أشبار بشبر نفسه، كأنه قاسه على الإنسان. وله طويل وعرض وعمق ولون وطعم. وقال: الإله - تعالى - كنور السبيكة الصافية، يتلألأ من جوانبه، وكاللؤلؤة المستديرة من جميع جوانبها. وهو أكبر من جبل أبي قبيس. ذكر الجاحظ في بعض كتابه عن هشام أنّه قال: إنّ الله ﷿ إنّما يعلم ما تحت الثرى بالشعاع المتصل منه والذاهب في عمق الأرض. وحكى عنه أبو عيسى الوراق أنه قال: إن الله - تعالى - مماس لعرشه. ونقل عن هشام أنّه أحال القول بأنّ الله لم يزل عالمًا بالأشياء، وزعم أنه علم الأشياء بعد أن لم يكن عالمًا بها بعلم، وأنّ العلم صفة له. ولا يقال لعلمه: إنه محدث أو قديم. وروى عنه أنه كان يعتقد في قدرة الله وسمعه وبصره وحياته وإرادته أنها لا قديمة ولا محدثة. لقد ردّ الشيعة على ما نسبه علماء السنّة والجماعة إلى هشام بن الحكم من عقائد. ولم يعتبروها صحيحة بل اعتبروها من التهم ضده. يقول الشيخ المفيد في كتاب «المجالس»: «وهشام بن الحكم كان من أكبر أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد ﵇ وكان فقيهًا … وصحب أبا عبد الله، وبعده أبا الحسن موسى (عليه =