للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإِن يَحْمِلُوا عَنْهُمْ فَما مِنْ حَمالَةٍ … وإِنْ ثَقُلَتْ إِلَّا دَمُ القَوْمِ أَثْقَلُ (١)

وإِنْ يَعْرِضُوا فيها لنا الحقَّ لا يكُنْ … عَنِ الحقِّ عما ناءَ بالحَقِّ نَسألُ

وقوله (٢): [من الكامل]

مِنْ كُلِّ مُجتَنَبٍ شَدِيدٍ أَسْرُهُ … سَلِسِ القِيادِ تَخالُهُ مُختالا (٣)

ومموه أثر السلاحِ بِنَحْرِها … فكأَنَّ فَوْقَ لبانها جريالا (٤)

قُبَّ البُطُونِ قَدِ انْطَوِينَ مِنَ السُّرَى … وطرادهُنَّ إِذا لَقِينَ قتالا (٥)

مُلْحَ المُتُونِ كأَنَّما أَلْبَسْتَها … بالماءِ إِذْ يَبِسَ النَّضِيحُ جِلالا (٦)

وقوله (٧): [من البسيط]

لا يسمعُ الصَّوْتَ مُسْتَكًا مَسامِعُهُ … وَلَيْسَ يَنْطِقُ حَتَّى يَنْطِقَ الحَجَرُ (٨)

إِذْ يَنْظُرُونَ وَهُمْ يَجْنُونَ حَنْظَلَهُمْ … إِلى الزَّوابِي فَقُلْنَا بَعْدَ مَا نَظَرُوا (٩)


(١) في نقائض جرير والأخطل ص ٦٣: «الحمالة: الدِّية … . يقول: الدم أثقل من الدية».
(٢) القصيدة في ديوانه - حاوي - ص ٣٨٤ - ٣٩٣ في ٤٨ بيتًا وشعر الأخطل ص ١٠٥ - ١١٧ في ٤٧ بيتًا، ونقائض جرير والأخطل ص ٧٠ - ٨٣ في ٤٩ بيتًا، ومنتهى الطلب ٦/ ١٥١ - ١٥٨ في ٤٧ بيتًا، قالها يهجو جريرًا.
(٣) في نقائص جرير والأخطل ص ٧٥: قال: كانوا يركبون الإبل ويجتنبون الخيل. وهذا تفسير من رو: من كل مجتنب الأسر: الخلق. ومجتنب: مجنوبٌ. والمختال: الذي فيه تكبر وخيلاء لنشاطه ومرحه.
(٤) في نقائض جرير والأخطل ص ٧٥: «ممرّة، أي: موثقة الخلق مفتولة من قولهم: حبل ممر. واللبان: موضع اللبب من صدره. والجريال: الخمر شبه الدم به؛ والجريال: صبغ أحمر … .».
(٥) القب: جمع أقب، وهو الضامر، لحقت بطنه بظهره. وانطوين ضمرن وهزلن. والطراد: المطاردة. ونصب قب على المدح.
(٦) في نقائض جرير والأخطل ص ٧٦: «ملح: بيض من العرق. والشحم يقال له: الملح، يقال: قد ملحت الإبل، إذا سمنت. والنضيح: العرق».
(٧) القصيدة في ديوانه - حاوي - ص ١٦٣ - ١٧٩ في ٨٤ بيتًا. شعر الأخطل ص ١٩٢ - ٢١١ في ٨٤ بيتًا، ونقائض جرير والأخطل ص ١٤٨ - ١٦٤ في ٨٥ بيتًا، والأغاني ٦/ ٦٤ - ٦٧ في ٢٤ بيتًا ومنتهى الطلب ٦/ ١٩٩ - ٢١٤ في ٨٤ بيتًا. قالها يمدح عبد الملك بن مروان بن الحكم، ويهجو جريرًا.
(٨) في نقائض جرير والأخطل ص ١٦١: استك سمعه: إذا صم من دوي يسد المسمع. والمسمع: مدخل السمع إلى الدماغ.
(٩) في شعر الأخطل ص ٢٠٦: «أي: ما أبعد ما نظروا، تعجبًا منهم». وفي نقائض جرير والأخطل ص ١٦٠: يقول: فالتفتوا إلينا وقد استبحنا ديارهم ونزلنا العمران وهم يجنون الحنظل بحرة بني سليم، فقلنا: بَعُدَ ما نظروا إذ طمحوا إلينا وطمعوا فينا الزوابي: أنهار في الجزيرة العربية، مفردها الزابي، وهو الزاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>