للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على أنني راض بأن أحمل الهوى … وأخلص منه لا عليّ ولا ليا

إذا ما شكوت الحب قالت كذبتني … فما لي أرى منك العظام كواسيا

فلا حب حتى يلصق الجلد بالحَشَا … وتذهل حتى لا تجيب المناديا

وهي قصيدة امتدت وعدت على الكواكب إذا عدت فيها الحسن الجميل، ولكنه ليس بموضع التطويل، فدللنا بالبعض على الكل، وقلنا: إن الكثير المليح ربما مل.

ومنهم:

[١٠٠] أبو عبد الله، محمد بن نمير الثقفي (١)

شاعر من أهل الطائف، ظاهر من الغزل بلطائف.

قال المرزباني: هو شاعر غزل، قادر غير مختزل، ورأى زينب بنت يوسف أخت الحجاج في ليلة قمراء ببطن نعمان تتمشى في أتراب لها، وقد تضوع ذلك الوادي بمشيهن طيبًا، وجمع بهن لكل محب حبيبًا، وكان محمد بن نمير قد خرج في رفيقين له معهم ثلاثة أحمرة، تحمل بعرًا لأبعرة، فلما رآهن وزينب بينهن تفاضل قمر السماء، وتفضل عليهن من شرف النعماء، فأظهر بها التهالك، واشتهر في حبّها بعدم القدرة على التماسك، وقال فيها الأبيات المشهورة، فبلغت الحجاج فأشخصه إليه، ونكصه


(١) محمد بن عبد الله بن نمر بن خرشة الثقفي النميري (ت نحو ٩٠ هـ): شاعر غزل، من شعراء العصر الأموي. مولده ومنشؤه ووفاته في الطائف. كان كثير التشبيب بزينب أخت لحجاج، وأرق شعره ما قاله فيها. ومنه قصيدته التي مطلعها:
«تضوع مسكًا بطن نعمان إذ مشت … به زينب في نسوة عطرات»
وتهدده الحجاج فلم يأبه له النميري. فلما بلغ الحجاج من الشأن ما بلغ، طلب النميري، ففر إلى اليمن وأقام بعدن مدة. ثم قصد عبد الملك بن مروان مستجيرًا به، فأجاره. وعفا عنه الحجاج على ألا يعود إلى ما كان عليه. وقد جمع بعض شعره في ديوان - خ صغير. وقد يرد اسمه «محمد بن نمير».
كما جمع شعره د. نوري حمودي القيسي وحققه في (شعراء أمويون) ٣/ ١٠٩ - ١٣٤، ومنه أفدنا.
مصادر ترجمته:
الأغاني طبعة دار الكتب ٦: ١٩٠ ورغبة الأمل ٥: ٢٣ - ٢٥ و ١٨٣ و ٢١٣ ثم ٦: ٧٤، الأعلام ٦/ ٢٢٠. معجم الشعراء للجبوري ٥/ ١٢٠ - ١٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>