للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يداكَ يَدُ رَبِيعُ النَّاسِ فِيهَا، … وَفي الأخْرَى الشُّهُورُ مِنَ الحَرَامِ

فَإِنَّ النَّاسَ لَوْلا أَنْتَ كَانُوا … حَصَى خَرَةٍ تَسَاقَطَ مِنْ نِظَامٍ

وقوله (١): [من الطويل]

قَوَارِصُ تَأْتِينِي، فَيَحْتَقِرُونَها، … وَقَدْ يَمْلأُ القَطْرُ الإِنَاء فَيَفْعَمُ (٢)

وقوله (٣): [من الطويل]

ونحنُ إِذَا عُدَّتْ مَعَدٌّ قديمها … مكان النواصي من وجوه السوابق

وقوله (٤): [من الكامل]

والشيب ينهضُ في الشباب كأنهُ … ليلٌ يصيح بجانبيه نهار

ومنهم:

[١١٠] جرير بن عبد الله الخطفي (٥)

ضرس الأعداء بأنيابه، وضرّر الشعر بآدابه، وضرّم الأفهام بتوقد شهابه، وبينه وبين الفرزدق النقائض المضمنة غرائب الهجاء، وعجائب الذم المشبهة حالاتهم فيها بوقائع الهيجاء من كل آبِدَةٍ تضيق بها الصحاح، وتضيع ودائع الحسب الواضح، لو تردى بها النهار المشمس لأعتم أو الصباح الوضاح لأبهم، أو القمر التمام لعاجله في ليلة البدر السرار، أو البحر الخضم لما ضم حجره على الدرر الكبار، أو الحيا


(١) القطعة في ديوانه ٢/ ١٩٥ في بيتين والبيت في المرقصات ص ٣٨.
(٢) الآتي: السيل لا يدرى من أين يأتي. يفعم: يمتلئ.
(٣) البيت في المرقصات ص ٣٩.
(٤) البيت في المرقصات ص ٣٩.
(٥) جرير بن عطية بن حذيفة الخطفي بن بدر الكلبي اليربوعي، من تميم (٢٨ - ١١٠ هـ): أشعر أهل عصره. ولد ومات في اليمامة. وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم - وكان هجاء مرًا - فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل. وكان عفيفًا، وهو من أغزل الناس شعرًا. وقد جمعت «نقائضه مع الفرزدق - ط» في ثلاثة أجزاء، و «ديوان شعره - ط» في جزأين. وأخباره مع الشعراء وغيرهم كثيرة جدًا. وكان يكنى بأبي حَزْرَة. ولجميل سلطان «جرير، قصة حياته ودراسة أشعاره - ط». كما شرح ديوانه محمد إسماعيل عبد الله الصاوي، ط الأندلسي - بيروت [دت] ومنه أفدنا.
مصادر ترجمته:
الأغاني: أول المجلد الثامن، من طبعة دار الكتب. ووفيات الأعيان ١/ ١٠٢ وابن سلام ٩٦ والشريشي ٢: ٢٤٩ وشرح شواهد المغني ١٦ وديوان شعره والشعر والشعراء ١٧٩ وخزانة البغدادي ١: ٣٦ وفيه ١: ٣٠٧ «الخطفى، والد جرير». الموسوعة الموجزة ٥/ ٣٩. الأعلام ٢/ ١١٩. معجم الشعراء للجبوري ١/ ٣٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>