في طَحْمَةٍ من تميم لو يُصلُّ بها … رُكنا ثبير لأمسى مائل السَّنَد (١)
لولا النبوة ما أعطوا بني رجلٍ … حَبْلَ المَقَادة في بحر ولا بلد
ومنه قوله (٢): [من الطويل]
سَبَاريت يخلو سمعُ مُجْتابِ أرضِها … مِنَ الصوت إلا مِنْ صِبَاحِ الثعالب
ومنه قوله (٣): [من الطويل]
إذا أعرضت بالرمل ادماء عوهج … لنا قلتُ هذي عين مي وجيدها (٤)
وما زال يعلو حُبُّ مِيَّةَ عندنا … ويزداد حتى لم نجد ما يزيدها
منها:
قوافٍ كَشَامِ الوجه باقٍ حَبارُها … إذا أُرسلت لم يثن شيئًا شريدها (٥)
توافي بها الركبان في كل موسم … ويحلو بأفواه الرجال نشيدها
ومنهم:
[٩٥] أرطاة بن سُهَيَّة المُرّي (٦)
المكنى بأبي الوليد، المحني انحناء القوس لطول عمره المديد، المرمي من عصاه التي يحملها بسهم الفناء، المقصي عن خيله بموت القرناء. عاش ثلاثين ومائة
(١) الطحمة: الوقعة الشديدة. وثبير: جبل والسند: ما ارتفع منه وسند كل شيء أعلاه. (٢) القصيدة في ديوانه ص ٥٤ - ٦٥ في ٥٢ بيتًا. (٣) القصيدة في ديوانه ص ١٦٣ - ١٦٩ في ٣٧ بيتًا. (٤) أدماء: بيضاء يعني الظبية. والعوهج: طويلة العنق. (٥) كشام الوجه: الكاف للتشبيه وشام جمع شامة والحبار: الأثر. وهي قبائل مجتمعة. (٦) أرطأة بن زفر بن عبد الله بن مالك الغطفاني المري، أبو الوليد، ابن سهية (وهي أمه) بنت زامل. وقيل: كانت أمة لضرار بن الأزور وصارت إلى زفر وهي حامل، فجاءت بأرطأة (ت بعد ٦٥ هـ): شاعر من فرسان الجاهلية، معمر، عاش قريبًا من نصف عمره في الإسلام وأدرك خلافة عبد الملك بن مروان ودخل عليه وعمره ١٣٠ سنة، وأنشده من شعره. وعمي قبيل وفاته. جمع (شعر أرطأة بن سهية المري) وحققه صالح محمد خلف ونشره في مجلة المورد العراقية مج ٧ ع ١ في ١٣٩٨ هـ/ ١٩٧٨ م، ص ١٧١ - ١٨٨. مصادر ترجمته: الوحشيات ٢٤٠ والشعر والشعراء ٥٠٤ والتاج: في سها وحماسة الشجري ٦٣ وهو فيه: أرطأة ابن «سمية المزني» تصحيف «سهية المري» والإصابة ١/ ١٠١ وتكرر فيها «المزني» مكان المري، ومن خطأ الطبع. والأعلام ١/ ٢٨٨. معجم الشعراء للجبوري ١/ ٢٥٥.