للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[و] إِنَّ بِمَعْنٍ إِنْ فَخَرْتَ لمفخرًا … وفي غيرها تبني بيوت المكارم (١)

متى قدت يا ابن الحنطلية عصبة … مِنَ الناسِ يهديها فجاج المخارم (٢)

إذا ما ابن جزء كان ناهز طيئًا … فإن الذرى قد صِرْنَ تَحتَ المناسم (٣)

فقد بزمام بظرَ أُمِّكَ واحتقن … بأيرِ أبيك الفسل كراث عاسم (٤)

وقوله في السحاب (٥): [من البسيط]

دانِ مُسِفٌ فُوَيقَ الأرضِ هيديه … يكاد يدفعُهُ مَنْ قامَ بالرَّاحِ

ومنهم:

[١١٥] الكُمَيْت بن زيد (٦)

مادح البيت الشريف النبوي، زمان بني أُميَّة متجاهرًا بمحبتهم، ومتظاهرًا بصحبتهم، ومتشيّعًا بولائهم، ومتتبعًا لذكر حسن بلائهم، ينشده في المحافل ولا يبالي


(١) معن: نراهم بني معن بن عيد بن الجد بن العجلان من بني هني بن بلي بن عمرو بن الحافي بن قضاعة. «انظر: جمهرة أنساب العرب ٤٤٢ - ٤٤٣».
(٢) المخارم: جمع مَخْرِم، وهو الطريق بين ثنايا الجبال والفجاج: جمع فج، وهو الطريق الواسع في الجبل.
(٣) جزء: كذا في الأصل، وفي الديوان: جد: وهو الجد من أجداد بني معن. وناهز طيئًا: أي غالب طيئًا، والمناسم: جمع منسم، وهو الطريق.
(٤) الغسل: الضعيف. عاسم: رمل لبني سعد.
(٥) البيت في المرقصات ص ٤٠.
(٦) الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي، أبو المستهل (٦٠ - ١٢٦ هـ): شاعر الهاشميين. من أهل الكوفة. اشتهر في العصر الأموي وكان عالمًا بآداب العرب ولغاتها وأخبارها وأنسابها، ثقة في علمه، منحازًا إلى بني هاشم، كثير المدح لهم، متعصبًا للمضرية على القحطانية. وهو من أصحاب الملحمات. أشهر شعره «الهاشميات - ط» وهي عدة قصائد في مدح الهاشميين، ترجمت إلى الألمانية. ويقال: إن شعره أكثر من خمسة آلاف بيت. قال أبو عبيدة: لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم. وقال أبو عكرمة الضبي: لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان. اجتمعت فيه خصال لم تجتمع في شاعر: كان خطيب بني أسد، وفقيه الشيعة، وكان فارسًا شجاعًا سخيًا، راميًا لم يكن في قومه أرمى منه وقال الميداني: الكميت ثلاثة: الكميت ابن ثعلبة، ثم الكميت بن معروف، ثم الكميت بن زيد، وكلهم من بني أسد. ولعبد المتعال الصعيدي الكميت بن زيد - ط سيرته والهاشميات.
جمع (شعر الكميت بن زيد الأسدي) وحققه د داود سلوم طبع في بغداد ١٩٦٩ م، كما طبع شرح هاشميات الكميت بتفسير أبي رياش، أحمد بن إبراهيم القيسي، بتحقيق د. داود سلوم ود. =

<<  <  ج: ص:  >  >>