للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: [من الطويل]

وقد لاحت الجوزاء حتى كأنها … صوارٌ تَدَلَّى من حفوف كثيب

وقوله: [من الطويل]

وإنا ليجري بيننا حين نلتقي … حديث له وَشْي كوَشْي المَطَارِفِ

حديث كوقع القطر بالمَحْلِ يشتفي … بهِ مِنْ جوّى في داخل القلبِ شاغفِ

[وقوله (١)]: [من الرمل]

أكَما تنعتني تُبْصِرْنَني … حسبُكنَّ الله، أم لا يقتصد (٢)؟

فتضاحكن، وقد قُلْنَ لها: … حَسنُ في كلّ عينٍ مَنْ تَوَدَ!

ومنهم:

[٩٩] قيس بن الملوح المجنون (٣)

اختلف في اسمه واسم أبيه ونسبه، والأكثر على أنه ما سميناه به، وأنه من عامر وهو مجنون ليلى الذي قتله حبّها، وخبله ما تحويه نقبها رآها فهام بها، وهان عليه ما يلقاه في حبها ما بلغ عاشق مبلغه، ولا فرع وامق عمره فيما فرعه، وفضل العاشقين الأول صبابة ذهبت بعقله، وهبت العشاق فواضل عذله، استهيم بليلي واستربت بها


(١) القصيدة في ديوانه - صادر - ص ١٠١ - ١٠٢ في ١٨ بيتًا، وديوانه - ملكي - ص ١٨٥ - ١٨٧ في ١٨ بيتًا.
(٢) ينعتني: يصفني، ولا يقتصد: أراد أنه يغلو في وصفها ويتزيد، عَمْرُكُن الله: تقديرها: أقسم عليكن بتعمير كن الله: أي بإقراركن له بالبقاء.
(٣) قيس بن الملوح بن مزاحم العامري (ت ٦٨ هـ): شاعر غزل، من المتيمين، من أهل نجد. لم يكن مجنونًا وإنما لقب بذلك لهيامه في حبّ «ليلى بنت سعد». قيل في قصته: نشأ معها إلى أن كبرت وحجبها أبوها، فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش، فيرى حينًا في الشام وحينًا في نجد وحينًا في الحجاز، إلى أن وجد ملقى بين أحجار وهو ميت فحمل إلى أهله. وقد جمع بعض شعره في «ديوان - ط» وصنف ابن طولون (المتوفى سنة ٩٥٣) كتبًا في أخباره سماه «بسط سامع المسامر في أخبار مجنون بني عامر -» خ في دار الكتب. وكان الأصمعي ينكر وجوده، ويراه اسمًا بلا مسمى. والجاحظ يقول: ما ترك الناس شعرًا، مجهول القائل فيه ذكر ليلى إلا نسبوه إلى المجنون. ويقول ابن الكلبي: حدثت أن حديث المجنون وشعره وضعه فتى من بني أمية كان يهوى ابنة عم له.
اعتمدنا في تحقيق شعره على ديوان مجنون لل شرح وضبط د. عمر فاروق الطباع، ط دار القلم - بيروت، ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٤ م، وديوان قيس لبنى، جمع وتحقيق وشرح د. إميل بديع =

<<  <  ج: ص:  >  >>