وأتتها طبةٌ خلابة … تمزجُ الجِدَّ بشيء مِنْ لَعِبْ
ترفع الصوت إذا لانت لها … وتراخي عند سورات الغضب
وقوله (١): [من الطويل]
نظرتُ إليها بالمُحَصَّبِ من مِنّى … ولي نظرٌ، لولا التحرّجُ، عارِمُ (٢)
فقلتُ: أشمْسُ أم مصابيحُ بِيعَةٍ … بَدتْ لك تحتَ السجف أم أنت حالم؟
بعيدةُ مهوى القُرْط، إمّا لَنَوفل أبوها … وإما عبد شمس، وهاشم (٣)
وقوله (٤): [من البسيط]
السِّرُّ يكتُمُهُ الاثنان بينهما … وكلُّ سرّ عدا الاثنين منتشر
والمرء، إن هو لم يرقب بصَبوَتِهِ … لَمْحَ العُيونِ، بسوء الظنِّ يَشتَهرُ
وقوله (٥): [من الكامل]
ولقد قرأت كتابها، ففهمتُه … لو كان غير كتابها لم أفهم
عجمت عليه بكفها وبنانها … من ماء مقلتها، بغيرِ المُعْجَم (٦)
ومشى الرسول بحاجةٍ مكتومة … لولا ملاحةُ بعضها، لم تُكتَمِ
وقوله (٧): [من الكامل]
قد كنتُ أعذل في الصبابة والصبا … عجبًا لما تأتي به الأيام!
والآن أعذرُهُمْ، وأعلم أنّما … سُبُلُ الضَّلالة والهدى أقسام
وقوله (٨): [من الطويل]
تشكّى الكُمَيتُ الجَرْيَ لما جهدته … وكلَّم لو يسطيع أن يتكلّما (٩)
فما راعهم إلا الأغَرُّ كأنّهُ … عُقابٌ هَوَتْ مُنقضةً قد رأت دما
(١) القصيدة في ديوانه - صادر - ص ٣٤٨ - ٣٤٩ في ١٦ بيتًا، وديوانه - ملكي - ص ١٠٦ - ١٠٧ في ١٦ بيتًا.
(٢) المحصب: موضع رمي الجمار بمنى، التحرج: خوف الإثم. العارم: البطر الفاسد.
(٣) بعيدة مهوى القرط: أي طويلة العنق. أسماء العلم: من أشراف بطون قريش.
(٤) القصيدة في ديوانه - صادر - ص ١٣٤ - ١٣٦ في ٢٦ بيتًا، وديوانه - ملكي - ص ٢٦ - ٢٨ في ٢٦ بيتًا.
(٥) القصيدة في ديوانه - صادر ص ٣٤٧ في ١٠ أبيات، وديوانه - ملكي - ص ١٠٥ - ١٠٦ في ١٠ أبيات.
(٦) عجمت عليه: نقطته، ومنه الحروف المعجمة، أي الحروف المنقطة، بخلاف الحروف المهملة. والمعجم هنا مصدر بمعنى الاعجام.
(٧) القطعة في ديوانه - صادر ص ٣٤١ - ٣٤٢ في ٨ أبيات، وديوانه - ملكي - ص ٢٤١ في ٧ أبيات.
(٨) القطعة في ديوانه - صادر - ص ٣٤١ - ٣٤٢ في ٨ أبيات.
(٩) الكميت: الفرس الأحمر الضارب إلى السواد.