للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولي ألف وجه قد عَرَفْتُ طريقه … ولكن بلا قلب إلى أين أذهب

وقوله: [من الطويل]

طوى السر في نفسي عن الناس كلهم … ضلوع على ما يحتوين دواني

إذا أنت لم تجعل لنفسكَ شُعْبَةٌ … مِنَ السرِّ ذاع السر كل مكان

وقوله في الحمامة: [من الوافر]

كأن بجيدها والنحر منها … إذا ما أمكنت للناظرينا

بخط كان من قلم دقيق … يخطّ بجيدها والنحرِ نُونا

وقوله: [من الوافر]

بعيشك هل ضممت إليكَ ليلى … قُبيل الصبح أو قبلت فاها

وهل رفتْ عليك فروع ليلى … رفيف الأقحوانةِ في نَدَاها

وقوله (١):

وخَبَّرْتُماني أنَّ تيماء منزل لليلى … إذا ما الصيف ألقى المراسيا (٢)

فهذي شهور الصيف عنا قد انقضت … فما للنوى ترمي بليلى المراميا

أُعِدُّ الليالي ليلةً بعد ليلةٍ … وقد عشت دهرًا لا أعد اللياليا

وأخرج من بين البيوت لعلني … أحدّث عنكِ النفس يا ليل خاليا

ألا أيها الرَّكْبُ اليمانون عرجوا … علينا فقد أمسى هوانا يمانيا

يمينًا إذا كانت يمينًا وإن تكن … شمالًا يُنازعني الهوى عن شماليا

أصلي فما أدري إذا ما ذكرتها … اثنتين صلَّيتُ الضُّحَى أم ثمانيا

وما بي إشراك ولكنَّ حبّها … كعود أعيا الطبيب المداويا

خليلي لا والله لا أملك الذي … قضى الله في ليلى ولا ما قضى ليا

قضاها لغيري وابتلاني بحبّها … فهلًا بشيءٍ غير ليلى ابتلانيا

ولو أنّ واش باليمامة داره … وداري بأعلى حضرموت أهتدي ليا (٣)

وماذا لهم لا أحسن الله حالَهُمْ … مِنَ الحظ في تمزيق ليلى حباليا

ودِدْتُ على حبي الحياة لوانّه … يُزادُ لها في عمرها من حياتيا


(١) من قصيدة في ديوانه ص ١٢٩ - ١٣٤ قوامها ٧١ بيتًا، وديوان قيس لبنى ص ١٢٣ - ١٢٤ قوامها ١٥ بيتًا. والقصيدة في المرقصات ص ٣٣.
(٢) تيماء: موضع.
(٣) اليمامة، وحضرموت: منطقتان في الجزيرة العربية.

<<  <  ج: ص:  >  >>