للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالخوف رادًا على عقبيه، ثم آمنه حتى أفرخ روعه، وأفرج ضيق كان لا يحمله منه هو ولا على الإطلاق نوعه، ثم سأله عن ركب النميري الذي ذكره، فقال له وما أنكره، فلما ذكر له الأحمرة وما كانت تحمله ضحك حتى استغرب، وقال: تبًا لك ولركبك لا تعاود مثل هذا ولا تقرب، ومن الأبيات قوله (١): [من الطويل]

تَضَوُّعُ مِسْكًا بطنُ نُعمانَ إِنْ مَشَتْ … به زينب في نسوة خَفِرَاتِ (٢)

ولما رأت ركب النميري أعرضَتْ … وكُنَّ مِنْ أنْ يلقينَهُ حَذِرَاتِ

ووقائعه معها شهيرة، وله فيها أشعار كثيرة منها قوله (٣): [من مجزوء الكامل]

تشتو بمكة نعمةً … ومصيفُها بالطائف

أحبب بتلك مواقفًا … وبزيب من واقف

[وقوله (٤): [من الطويل]

أتتني عن الحجاج والبحر بيننا … عقارب تسري والعيون هواجع

فضقت بها ذرعًا وأجهشت خيفةً … ولم آمن الحجاج والأرض واسع

ولم أر خيرًا لي مِنَ الصبر إنه … أعفُ وخير إذ عَرَتْني الفواجع

ولي عن ثقيف إن أردتُ نجاءَها … مَهَامِهُ تعمى بينهن الهجارع (٥)

وعنس كأنّ النار بين فروجها … إذا قلت عاج لم تخنها الأذارع

تهاوى بمقدام على الهَوْلِ مرجم … إذا هم لم تستد عليه المطالع

[وقوله (٦): [من الطويل]

وقام جوار دونها فسترنها … بأكسية الديباج والحِبَرَاتِ

فكدت اشتياقا نحوها وصَبَابَةً … تقطَّعُ نفسي دونها حسرات] (٧)

ومنهم:


(١) البيتان في ديوانه ص ٣/ ١٢٣ - ١٢٦ في ٢٤ بيتًا، والمرقصات ص ٣٤.
(٢) نعمان: موضع. من قصيدة في هاشمياته ص ١١٨ - ١٣٢ قوامها ١٣٨ بيتًا.
(٣) القطعة في ديوانه ص ١٣٠ في ٤ أبيات، والأغاني ٦/ ٢٠٥.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ١٢٩ في ١٠ أبيات.
(٥) الهجارع: جمع هجرع كدرهم وجعفر، وهو الخفيف من الكلاب السلوقية.
(٦) القصيدة في ديوانه ص ١٢٣ - ١٢٦ في ٢٤ بيتًا وقد مرّت.
(٧) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل

<<  <  ج: ص:  >  >>