للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى خالِدٍ حَتَّى أَنَحْنَ بِخالدٍ … فَنِعْمَ الفَتَى يُرْجَى وَنِعْمَ المُؤَمَّلُ

أبي عُودُكَ المَعجُومُ إِلا صَلابَةٌ … وكَفَّاكَ إلا نائِلًا حِينَ تُسألُ (١)

ألا أيُّها السَّاعِي لِيُدْرِكَ خالِدًا … تَناهَ وأَقْصِرْ بَعْضَ مَا كُنْتَ تَفَعَلُ (٢)

فهل أنْتَ عَنْ مَدَّ المدى لك خالِدٌ … مُوازٍ لَهُ أَوْ حَامِلٌ ما تُحَمَّلُ (٣)

سَقَى اللهُ أَرْضًا خَالِدٌ خَيْرُ أَهْلَها … بِمُسْتَفْرغ باتَتْ عَزالِيهِ تَسْحَلُ (٤)

إذا زَعْزَعَتْهُ الرِّيحُ جَرَّ ذُيُولَهُ … كما زحفَتْ عُوذُ ثقال تُطَفّلُ

مُلِح كأَنَّ البَرْقَ في حَجراتِهِ … مَصابِيحُ أَوْ أَقْرابُ بُلْقٍ تَحفَّلُ (٥)

سَقَى لَعْلَعًا والقُرْنَتَيْنِ فَلَمْ يَكَدْ … بِأَثْقَالِهِ عَنْ لَعْلَع يَتَحَمَّلُ (٦)

وغادر أكمَ الحَزْنِ تَطْفُو كَأَنَّها … بِما احتملت مِنْهُ دَواجِنُ قُفَّلُ (٧)

وبالمَعْرَسانِيَّاتِ حَلَّ وأَرْزَمَتْ … بِرَوْضِ القَطا مِنْه مَطافِيل حُفَلُ (٨)

لَقَدْ أَوْقَعَ الجَحَافُ بالبِشْرِ وقْعَةً … إلى الله مِنْهَا المُشْتَكَى والمُعَولُ (٩)


(١) في نقائض جرير والأخطل ص ٥٨: «العود ههنا: الأصل. والمعجوم: الممضوغ. يقول: جُرّب فلم يوجد إلا صلبًا». النائل: الجود.
(٢) أقصر: كفَّ.
(٣) المدى: الغاية في السباق.
(٤) في نقائض جرير والأخطل ص ٥٩: «مستفرغ: كثير السيلان يعني مطرًا. وعزاليه: مخرج مائه. وعزلاء المزادة: مصب الماء منه. قال: عزلاؤها: خُصمها، وهو جانبها الذي يخرج منه الماء. تسحل: تصب. يقال: سحلت السماء وسحت وسجمت … هذا كله في السيلان والصبّ».
(٥) في نقائض جرير والأخطل ص ٦٠: «ملح: لا يكاد يقلع حجراته: نواحيه. يقال: جلس فلان حجرة، أي: ناحية عن القوم. والقربان: جانبا السرة … . تجفّل: تسرع. فشبه السحاب بالخيل … ومصابيح سرج: شبه ضوءها بضوء البرق». البلق: الخيل في لونها سواد وبياض. والمفرد أبلق وبلقاء.
(٦) في نقائض جرير والأخطل ص ٦١: «العلع: منزل بين الكوفة والبصرة، والقرنتان: أرض». القرنتان موضع في ديار تميم بين البصرة واليمامة.
(٧) في نقائض جرير والأخطل ص ٦١: «الحزن: أرض بني يربوع، والحزن في غير هذا الموضع: ما ارتفع من الأرض وصلب، ومثله الحزم تطفو رؤوسها، أي: هي خارجة الرؤوس، طالعتها من الماء. والرواجن ههنا: خيل شبه الأكم بها التي تقيم في العلف من الدواب». الدواجن: الرواجن، وهي الدواب تمسك وتعلف في المنازل، والمفرد داجنة.
(٨) في شعر الأخطل: «مطافل حفل».
وفي نقائض جرير والأخطل ص ٦١: «المعرسانيّات: أرضُ. وأرزمتْ: حنت وصوتت بالرعد.
وشبهها بمطافيل الإبل. شبه حمله الماء بحمل الإبل أطفالها. والحفّل: الكثيرات الألبان من الإبل. ومن السحاب: الكثير الماء حفلت الشاة: إذا جمعت لبنها في ضرعها».
(٩) في نقائض جرير والأخطل ص ٦٣: «البشر جبل بالجزيرة. يقول: أغار على قوم من تغلب بالبشر، فقتل منهم. والمعوّل: الاستغاثة». الجحاف بن حكيم بن عاصم بن قيس بن سباع.

<<  <  ج: ص:  >  >>