للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَأَى النَّاسُ الْبَصِيرَةَ فَاسْتَقَامُوا … وَبَيَّنَتِ المِرَاضَ مِنَ الصِّحَاحِ (١)

وقوله (٢) من قصيدة يمدح عبد الملك ويهجو الأخطل: [من الكامل]

إِنْ كَانَ طَبْعُكُمُ الدَّلَالُ فَإِنَّهُ … حَسَنٌ دَلَالُكَ يَا أُمَيْمَ جَمِيلُ

وَكَأَنَّ لَيْلِي مِنْ تَذَكُّرِي الْهَوَى … لَيْلٌ بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ مَوْصُولُ

يَكْفِيكَ إِذْ سَرَتِ الهُمُومُ فَلَمْ تَنَمْ … قُلُصٌ لَوَاقِحُ كَالْقِسِيِّ وَحُولُ

نُجُبٌ مِنَ السِّرِّ الْعَتِيقِ نَمَى بِهَا … فَوْقَ النَّجَائِبِ شَدْقَمٌ وَجَدِيلُ (٣)

عَزَّتْ كَوَاهِلُهَا العَرَائِكَ بَعْدَمَا … لَحِقَ الثَّمِيلُ فَمَا لَهُنَّ ثَمِيلُ

مِثْلُ الْقَنَا سَحَجَ الثِّقَافُ مُتُونَه ُ … فَاهْتَزَّ فِيهِ لُدُونَةٌ وَذُبُول (٤)

تَنْجُو إِذَا عَلَمُ الْفَلَاةِ رَأَيْتَهُ … فِي الْآلِ يَقْصُرُ مَرَّةً وَيَطُولُ

وَإِذَا تَقَاصَرَتِ الظِّلَالُ تَشَنَّعَتْ … وَخَدَّ النَّعَامِ وَفِي النُّسُوعِ فُضُولُ

مِنْ كُلِّ صَادِقَةِ النِّجَادِ كَأَنَّهَا … قَرْوَاءُ رَافِعَةُ الشِّرَاعِ جُفُولُ (٥)

كَمْ قَدْ قَطَعْنَ إِلَيْكَ مِنْ مُتَمَاحِلٍ … جَذْبِ المُعَرَّجِ مَا بِهِ تَعْلِيلُ

نَائِي المَنَاهِلِ طَامِسٌ أَعْلَامُهُ … مَيْتِ الشِّخَاصِ بِهِ يَكَادُ يَحُولُ

منها في هجاء الأخطل وقومه تغلب:

إِنَّ الخِلافَةَ والنُّبُوءَةَ وَالهُدَى … وغُمٌ لتغلب في الحياة طويل

مَنَعَ الأُخَيْطِلُ أَنْ يُسَامِي قَرْمَنَا … شَرَفٌ أَجَبُّ وغَارِبٌ مَجْزُولُ

كَذَبَ الأُخَيْطِلُ مَا لِنِسْوَةِ تَغْلِبٍ … حَامِي الذِّمَارِ وَمَا يَغَارُ حَلِيلُ

إِذْ ظَلَّ يَحْسَبُ كُلَّ شَخْصٍ فَارِسًَا … وَيَرَى نَعَامَةَ ظِلِّهِ فَيَحُولُ (٦)

رَقَصَتْ بِعَاجِنَةِ الرَّحُوبِ نِسَاؤُكُمْ … رَقْصَ الرِّئَالِ وَمَا لَهُنَّ ذُيُولُ

وَكَأَنَّ عَافِيَةَ النُّسُورِ عَلَيْهِمُ … حِجٌّ بِأَسْفَلِ ذِي المُجَازِ نُزُولُ (٧)


= تَضْحَكُ مِنِّي أَنْ رَأَتْنِي عِشًّا
لَبِسْتُ عَصْرِي فـ امْتَشى
بِشَاشَتِي وِعِمْلَافَغَشَّا
(١) بينت: بمعنى تبينت.
(٢) القصيدة في ديوانه ص ٤٧٢ - ٤٧٧ في ٧٠ بيتا.
(٣) سر كل شيء: خالصه وكريمه، نمى بها: دفع بها، وجديل وشدقم: فحلان.
(٤) اللدونة: اللين.
(٥) القرواء: السفينة مرفوعة القرا وهو ظهرها، والجفول: المسرعة.
(٦) أي يذهب ويجيء وكأنه يميد.
(٧) العافية: الغاشية التي تغشى لحومهم، وذو المجاز بالطائف وكان موسما من مواسم العرب وسوقا عظيمة كعكاظ وذي المجاز ومجنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>