للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جَرِيء الجَنانِ لا أَهالُ مِنَ الرَّدَى … إِذا ما جَعَلْتُ السَّيْفَ لِي عَنْ شِمَالِيا

وَلَيْسَ لِسَيْفِي فِي الْعِظامِ بَقِيَّةٌ … وَلَلسَّيْفُ أَشْوَى وَقْعَةً مِنْ لِسانيا

وقوله (١): [من الوافر]

سَيَكْفِيكَ الْعَواذِلَ أَرْحَبِيٌّ … هِجانُ اللَّوْنِ كَالْفَرَدِ اللَّياح (٢)

يَعُزُّ عَلى الطَّرِيق بِمَنْكِبَيْهِ … كَما ابتركَ الْخَلِيعُ عَلَى الْقِداح (٣)

تعَرَّتْ أُمُّ حَزْرَةَ ثُمَّ قالتْ: … رَأَيتُ المُورِدِينَ ذَوِي لِقاح (٤)

تُعَلِّلُ وَهِيَ سَاغِبَةٌ بِنَيها … بِأَنْفاسٍ مِنَ الشَّيمِ الْقَراحَ (٥)

سَأَشْكُرُ أَنْ رَدَدْتَ إليّ ريشي … وَأَثْبَتَ الْقَوادِمَ فِي جَناحِي (٦)

أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطايا … وَأَنْدَى الْعالَمِينَ بُطُونَ راح (٧)

لَكُمْ شُمُّ الْجِبالِ مِنَ الرَّواسِي … وَأَعْظَمُ سَيْلِ مُعْتَلَجِ البِطاحِ (٨)

فَقَدْ وَجَدُوا الْخَلِيفَةَ هِبْرِزِيًّا … أَلَفَّ الْعِيصِ لَيْسَ مِنَ النَّواحِي (٩)

فَما شَجَراتُ عِيصِكَ فِي قُرَيْشٍ … بِعَشَاتِ الفُرُوعِ وَلا ضَواحي (١٠)


(١) القصيدة في ديوانه ص … - ٩٩ في ٢٠ بيتًا.
(٢) الأرحبي: نسبة إلى أرحب من همدان والهجان: الأبيض، والفرد: الثور المنفرد واللياح: الأبيض يقال: لياح ولياح ولهق ولهق وصرح يقال فرد وفرد.
(٣) يعزّ: يغلب يريد أنه يغلب الإبل على الطريق ويسبقها إليه كما يُلح المقمور من ماله المخلوع منه على ضرب القداح ليسترجع ماله، وفي م انترك وهو تصحيف.
(٤) الموردون: أصحاب الإبل يوردون الماء، وفي م رأيت الواردين.
(٥) الساغبة الجائعة، والنفس من الماء: ما كان مرويا كافيًا، والشبم: البارد ويقال منه: شبم يشبم شبمًا والشبم البرد وقال أبو حاتم، لو وجدت في شدة القيظ ماء باردًا لقلت هو شبم كأن من اللغويين من يخصه بزمن الشتاء.
(٦) القوادم العشر الريشات في الجناح وما فوق ذاك الخوافي.
(٧) قال ابن هشام: قيل أراد أنتم. وهذا أمدح بيت قالته العرب. ولما أنشد هذا البيت لعبد الملك قال له: من أراد أن يمدح فبمثل هذا البيت أو ليسكت. وقد حذف العائد من الجملة الموصول بها والتقدير حميته ومعناه: ملكت العرب وأبحت حماها بعد مخالفتها لك وما حميت لا يصل إليه من خالفك لقوة سلطانك، وتهامة: ما سفل عن بلاد العرب ونجد ما ارتفع وكنى بهما عن جميع بلاد العرب.
(٨) اعتلاجه كثرته وركوب بعضه بعضًا.
(٩) الهبرزي: الخالص، والالف: الملتف والعيص: الشجر، يريد أنه في وسط العز ليس من نواحيه وهذا مثل ضربه.
(١٠) العشة: الشجرة اللئيمة المنبت الدقيقة القضبان، والضواحي: بادية العيدان ولا ورق عليها وفي القاموس ضاحت البلاد: دخلت وأنشد: [من الرجز] =

<<  <  ج: ص:  >  >>