قُلْ لِلأَخَيْطِلِ لا عَجُوزُكَ أَنْجَبَتْ … في الْوالِداتِ ولا أَبُوكَ فَحِيلُ
قَصُرَتْ يَداكَ عَنِ الفَعالِ وَطالَمَا … غَالَتْ أباكَ عَنِ المَكارِم غُولُ
حَظُّ الأَخَيْطِلِ مِنْ تَلَمُّسِه الرُّشا … فِي الرَّأْسِ لامِعَةُ الفَراشِ دحول
وقوله (١): [من الكامل]
لَوْ كُنْتَ حِينَ غُرِرْتَ بَيْنَ بُيوتِنَا … لَسَمِعْتَ مِنْ صَوْتِ الْحَدِيد صَلِيلا
لحَمَاكَ كُلُّ مُعَاوِرٍ يَوْمَ الوَغَى … وَلَكَانَ سُلْهُ عَدُوِّكَ المأكولا
وقوله (٢) في هجو الأخطل: [من الوافر]
وَمِثْلَكَ قَدْ قَصَدْتُ لَهُ فَأَمْسَى … أَخا جِلْمِ وَمَا هُوَ بِالْحَلِيمِ
يَرَى حَسَراتِهِ وَيَخافُ دَرْنِي … وَيُغْضِي طَرْفَهُ نَظْرَ الأَمِيمِ
منها:
فَنَفْسِي وَالنَّفُوسُ فِدَاءُ قَوْمٍ … بَنَوْا لِي فَوْقَ مُرْتَقَبٍ جَسيم
نَزَلْتُ بِفَرْعِ خِنْدَفَ حَيْثُ لاقَتْ … شُؤونُ الهام مُجْتَمَعَ الصَّميم (٣)
مَطاعِيمُ الشَّمالِ إِذَا اسْتُحنَّتْ … وَفي عُرَواءِ كُلِّ صَبًا عَقِيمٌ (٤)
سَبَقْنَا الْعالَمِينَ بِكُلِّ مَجْدٍ … وَبِالْمُسْتَمْطَرَاتِ مِنَ النُّجوم
إذا نَجْمُ تَغَيَّبَ لاحَ نَجْمٌ … وَلَيْسَتْ بِالمُحاقِ وَلَا الْغُمُوم (٥)
سَأَبَسُطُ مِنْ يَدَيَّ عَلَيْكَ فَضْلًا … وَنَحْنُ الْقَاطِعُونَ يَدَ الظُّلُومِ
وقوله (٦) في مدح عمر بن عبد العزيز: [من الوافر]
إِلَيْكَ شَمائَةَ الأَعْداءِ أَشْكُو … وَهَجْرًا كَانَ أَوَّلُهُ بِعادا
تَعَوَّدْ صالح الأخلاق إِنِّي … رَأَيْتُ المَرْءَ يَلْزَمُ ما اسْتَعادا
مزقي مثل زادِ أبِيكَ فِينا … فَنِعْمَ الزَّادُ رَادُ أَبِيكَ زادا
وَقَدْ لَيَّنْتَ وَحْشَهُمُ بِرِفْقٍ … وَتُعيِي النَّاسَ وَحْشُكَ أَنْ تُصادا
إذا فاضَلْتَ مَدَّكَ مِنْ قُرَيْشٍ … بُحُورٌ غَمَّ زاخِرُها الشمادا (٧)
(١) القصيدة في ديوانه ص ٥٤٣ - ٥٥٥ في ٢٠ بيتًا.
(٢) القصيدة في ديوانه ص ٤٩٤ - ٤٩٧ في ٤٦ بيتًا.
(٣) الشؤون موصل عروق الرأس ومخارج الدمع. والصميم: عظيم الرأس.
(٤) العرواء البرد الشديد والعقيم: التي لا مطر معها. واستحنت: هيجت.
(٥) أي؛ إذا مات سيد قام آخر مكانه، والغموم صغار النجوم وخفيها واحدها غم.
(٦) القصيدة في ديوانه ص ١٣٤ - ١٣٧ في ٢٦ بيتًا.
(٧) الثماد: الماء الملح القليل. يقال: رجل مثمود ومعجوز. ومشفوه: إذا ألح عليه بالمسألة.