ابن العربي (١)، والقاضي الحافظ أبي محمد عبد المنعم بن عبد الرحيم المعروف بابن الفَرَس (٢).
* [٤ - ] وأما النسخ: فهو يتعلق (٣) بالأحكام؛ لأنها محلُّ النسخ؛ إذ لا تُنسَخُ الأخبار.
ولا بد من معرفة ما وقع في القرآن من الناسخ والمنسوخ، والمحكم؛ وهو ما لم يُنسَخ.
وقد صنف الناس في ناسخ القرآن ومنسوخه تصانيف كثيرة، أحسنها: تأليف القاضي أبي بكر بن العربي.
وقد ذكرنا في هذه المقدمات بابًا في قواعد النسخ، وذِكْرِ ما تكرَّر (٤) في القرآن من المنسوخ، وذكرنا سائره في مواضعه.
* [٥ - ] وأما الحديث: فيحتاج المفسِّرُ إلى روايته وحفظه؛ لوجهين:
الأول: أنّ كثيرًا من آيات القرآن نزلت في قوم مخصوصين، ونزلت بأسباب قضايا وقعت في زمان النبي ﷺ من الغزوات والنوازل والسؤالات، فلا بد من معرفة ذلك؛ ليُعلَمَ فيمن نزلت الآية، وفيما نزلت، ومتى نزلت؛
(١) الإمام المالكي المعروف، توفي سنة (٥٤٣ هـ). انظر: الديباج المذهب، لابن فرحون (٢/ ٢٥٢). (٢) الخزرجي المالكي، توفي سنة (٥٩٩ هـ). انظر: الديباج المذهب، لابن فرحون (٢/ ١٣٣). (٣) في ب، ج، هـ: «ما يتعلق». (٤) في ج، هـ: «ما تقرر».