فأكثر من القرآن، فجَمَعها في موضع واحد، ورتبها على حروف المعجم؛ ليسهل على الدارس مراجعتها وحفظها واستذكارها، وهاتان المقدمتان لا بد للدارس لهذا الكتاب أن يدمن النظر فيها وأن يراجعها مرة بعد أخرى؛ فكثيرًا ما يحيل إليها ابن جزي في تفسيره، أو يستغني بما ذكره فيها من المسائل عن تكرار ذكره في ثنايا كتابه.
٢ - سلك ابن جزي ﵀ في تفسيره مسلك الاختصار والإيجاز مع الشمول والاستيعاب كما قال:«إذ جعلته وجيزًا جامعًا»، وهذا المقصد جعل ابن جزي يأتي بالعبارة المفرطة في الاختصار، ولكنها عميقة في معناها إذا تأملها القارئ كما قال:«ثم إني عزمت على إيجاز العبارة، وإفراط الاختصار، وترك التطويل والتكرار».
٣ - طريقته في تفسير الآية: أنه يذكر رأس الآية، أو الجملة التي تحتاج إلى بيان في الآية ثم يذكر سبب نزولها إن كان، ويشرح غريبها، وتصاريف الكلمات التي فيها إن اقتضت الحاجة ذكرها، ويبين إعرابها إن كان إعرابها مشكلًا، أو كان فيها أوجه إعرابية، ويذكر المعنى على كل وجه إعرابي، ويذكر المعنى الإجمالي للآية، ومقصدها، وهو لا يسير في ذلك على ترتيب واحد في تفسيره للآيات، فأحيانًا يبدأ بشرح الغريب، ثم ذكر الإعراب، ثم ذكر المعنى الإجمالي، ثم ذكر المقصد، وأحيانًا يذكر المعنى الإجمالي ثم الإعراب، ثم يشرح الغريب، وأحيانًا يبدأ بذكر سبب النزول وأحيانًا يؤخره، وهكذا.