قالَ الأَصْمَعِيُّ:«هو المُشَمِّرُ في الأُمُورِ القاهِرُ لَها الذي لا يَشِذُّ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْءٌ»(١).
وفي حديثِ بَعْضِهِمْ:«فَلَمْ نَزَلْ مُفْطِرِينَ حَتَّى بَلَغْنَا مَاحُوزَنا»(٢).
قِيلَ (٣): أَرادَ مَقْصِدَهُمَ الذي أَرادُوهُ، وَأَهْلُ الشَّامِ يُسَمُّونَ المَكانَ الذي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ العَدُوِّ الذي فيه مكاتِبُهُمْ (٤): ماحُوزًا.
قالَ بَعْضُهُمْ: هو من قَوْلِهِ (٥): حُزْتُ الشَّيْءَ: إِذا أَحْرَزْتَهُ.
قالَ الهَرَوِيُّ (٨): «وَرَوَى بَعْضُهُمْ: الإِثْمُ حَوَّازُ القُلُوبِ (٩) - بِتَشْدِيدِ الواوِ - مَعْناهُ: يَحُوزُ القَلْبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْكَبَ ما لا يُحَبُّ. من حازَ يَحُوزُ - إِنْ صَحَّ النَّقْلُ - وَالمَشْهُورُ:«الإثْمُ حوازُّ القُلوبِ»، من
(١) غريب أبي عبيد ٢/ ١٢. (٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند ٦/ ٣٩٨، وابن عبد الحكم في فتوح مصر ٨٤، ١٨٨ بدون ذكر الشّاهد، وذكر في الغريبين (المخطوط) ١/ ٢٧٠، وغريب ابن الجوزي ١/ ٢٥٢، والنّهاية ٤/ ٣٠١. (٣) نسب هذا القول إلى شمر. انظر التّهذيب ٥/ ١٧٩، والمعرّب ٣٢٣. (٤) في الأصل وك: (مكانتهم) وهو تصحيف. (٥) في م و ك وص: قولهم. (٦) في م: (أي). (٧) مأخوذًا: ساقط من ك و م و ص. وانظر التهذيب ٥/ ١٧٩، والمعرّب ٣٢٣. (٨) في ك: الأزهري. (٩) تقدّم تخريجه في (حزز) ص ١٠٠.