الصحائح، وهو ما روي أن رجلا قال لامرأته: حبلك على غاربك، فرفع ذلك إلى عمر ﵁، فقال [له: قل](١): «والله ما أردت به الطلاق»، فلم يحلف، فقضى عليه بالفرقة (٢) وروي - أيضا -: [أن](٣) عبد الله بن عمر -[﵄]- باع جارية من رجل، فوجد فيها عيبا، فترافعا إلى عثمان ﵁، فقال (٤): «تحلف أنك لم تعلم بها عيبا، فامتنع، فقضى عليه بالرد»(٥)، وروي أن رجلين ترافعا إلى شريح، فقال للمدعى عليه: تحلف له؟ فقال: رد اليمين عليه، فقال:«ليس لك ذلك، وقضى عليه»(٦)، ونقل عن علي وابن عباس ﵄ مثل ذلك، ولم يعرف [لهما](٧) مخالف إذ ذاك.
(١) زيادة يقتضيها السياق. (٢) أخرجه مالك في الموطأ بلاغا في كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخلية والبرية، وأشباه ذلك، رقم: (٢٠٢٥)، وسعيد بن منصور في سننه، باب حبلك على غاربك، ونحو ذلك من الكنايات، رقم: (١١٥٢)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في كنايات الطلاق التي لا يقع الطلاق بها، إلا أن يريد بمخرج الكلام منه الطلاق، رقم: (١٥٤٠٥). (٣) زيادة يقتضيها السياق. (٤) في الأصل: فقلت، والصواب ما أثبته. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ: «أن ابن عمر باع غلاما له بثمانمائة درهم، قال: فوجد به المشتري عيبا، فخاصمه إلى عثمان، فسأله عثمان، فقال: بعته بالبراءة، فقال: تحلف بالله: لقد بعته وما به من عيب تعلمه؟ فقال: بعته بالبراءة، فقال: تحلف بالله: لقد بعته وما به من عيب تعلمه؟، وأبى أن يحلف، فرده عثمان عليه، فباعه بعد ذلك بألف وخمسمائة»، في كتاب البيوع والأقضية، باب في الرجل يشتري من الرجل السلعة، ويقول: قد برئت إليك، رقم: (٢١٥٠٤). (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ: «نكل رجل عند شريح عن اليمين، فقضى شريح، فقال الرجل: أنا أحلف، فقال شريح: قد مضى فضائي، كتاب البيوع والأقضية»، باب الرجل يحلف فينكل عن اليمين، رقم: (٢٢٢٢٤). (٧) في الأصل لهم، والصواب ما أثبته.