للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.

وأن يكون دعاؤه بعد التشهد وقبل التسليم: اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى، وأعمال أهل اليقين، ومناصحة أهل التوبة، وعزم أهل الصبر، وجد أهل الجنة، وطلبة أهل الرغبة، وتعبد أهل الورع، وعرفان أهل العلم، حتى أخافك، اللهم إني أسألك مخافةً تحجزني عن معاصيك، وحتى أعمل بطاعتك عملا أستحق به رضاك، وحتى أناصحك في التوبة خوفًا منك، وحتى أُخلِصَ لك النصيحة حبًّا لك، وحتى أتوكَّل عليك في الأمور كلها، حَسَن الظن بك، سبحان خالق النور.

ثم يسلّم، ثم يدعو بحاجته، ففي كل شيء ذكرتُ وردت سنَّةٌ.

وللحافظ أبي سعد ابن السمعاني في صلاة التسبيح مصنف لم أقف عليه، ولأبي موسى المديني الحافظ (١) كتاب حافل سماه «دستور المذكّرين ومنشور المتعبدين»، جمع فيه فأوعى، ذكر فيه جميع ما ذكرناه مسندا، غير أنَّ منه الضعيف، فينبغي عمله وإن لم يصح؛ لأنه لا ينافي ما صح، لا سيما وهو في فضائل الأعمال.

وقد أحببت أنا مرةً أن تكون السور فيها أربعاً من الخمس المسبحات: الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن، إلا أني لم أجد في ذلك سُنَّةً، غير أنه ورد طوال المفصل، وهنَّ منه، واسمهنَّ يناسب اسم هذه الصلاة.

وإنما أطلت في هذه الصلاة لإنكار النووي لها، واعتماد أهل العصر عليه،


(١) هو: محمد بن عمر بن أحمد بن عمر بن محمد الحافظ أبو موسى المديني، توفي عام: ٥٨١ هـ، انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: (٢/ ٤٠).

<<  <   >  >>