للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قلت: وبقيت ثالثة: إذا وطئ الأب أم ولد ابنه بشبهة فإنها تحرم عليهما أبداً.

فائدة:

لا يخفى أن الواقع استطراداً، أو في غير بابه، وإن كان مرجوحاً بالنسبة إلى غيره فإنَّ مرجوحيّته تزداد في صور:

منها: أن يَرِدَ مطلقًا وهو في بابه مقيد، فإنَّا نحمل المطلق على المقيد في المقصودين، فما ظنك بمطلق غير مقصود، أو في غير بابه؟!

مثاله: إنكار الوكالة، صحح الرافعي في «باب الوكالة» أنه إن كان لنسيان أو لغرض؛ لم يكن ردا، بخلاف ما إذا كان تعمدا لا لغرض، وأطلق في «باب التدبير أنَّ الأصح ارتفاعها بالإنكار (١)، ولا ريب في أنه محمول على ما في باب الوكالة».

ومثله: ما قدمناه مما ذكره في أوائل «باب العدة» من صحة إسلام المكره، وإنما يعني به - إن شاء الله - الحربي.

ومنها: أن يكون كل منهما في محلّ يمكن - ولو على بعد - ملاحظة التفرقة بينهما، كما قال الرافعي في الظافر بغير جنس حقّه، كظافِرٍ بثوبٍ ودَينُه حِنطةٌ: إنَّ الثوب يباع بنقد البلد، ويُشترى به الحنطة، قال: «وحكى الإمام عن محققي الأصحاب جواز أن يشتري الحنطة بالثوب، ولا يوسّط النقد بينهما، وقد سبق نظره» (٢)، انتهى.


(١) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٢٥٦) و (١٣/ ٤٢٥).
(٢) انظر: الشرح الكبير: (١٣/ ١٤٩).

<<  <   >  >>