قال الشيخ الإمام ﵀ في باب الوقف: «وهذا يناقض ما صححه في الوقف من إيجاب الحدّ على الموقوف عليه.
تنبه (٢):
ما ذكرناه من اعتماد المظنَّة معناه: اعتقاد أنه قول ذلك المصنف، لا أنه الحقُّ في نفس الأمر، فرُبَّ مكان ذُكِر في مظنّته على الخطأ أو على خلاف الراجح (٣)، وهو في غير بابه على الصواب أو على الراجح، بمعنى أنه لو عُرِض على مُصَنِّفِهِ لاعتمد ما قاله في غير بابه، ووقوع مثل هذا نادر.
ومن غريبه: إذا وهب للعبد بعض من يعتق على سيده؛ جزم الرافعي في باب العتق عند كلامه على قول الوجيز»:«ولو اشترى نصف قريبه» بأنه يسري على السيّد تفريعاً على أنَّ قبوله لا يفتقر إلى إذنه، محتجًا بأنَّ قبوله كقبول سيده شرعًا، ولم يزد النووي على استشكال السراية، مع أن الرافعي في «باب الكتابة رجح عدم السراية، وأشار إلى استغراب الوجه الذاهب إليها، فإنه حكاه عن «الوسيط» وقال: «لم أجده في النهاية»(٤)، والذي يبين لي في هذه المسألة اعتماد ما في باب الكتابة وإن كان في غير المظنَّة.
ومثله: الوصية بمال الغير، حكى فيها في باب الوصية» وجهين، وزعم