ما رجحه، فإن ما رجحاه أعتق في ذهنه مما رجحه، فربما انصرف الذهن عند عدم انصبابه نحو جهة الترجيح فيما استطرده القلم إلى ما هو المحفوظ قديما، وربما فعل الوالد ذلك لغير هذا المعنى، وقد نبهت على هذا من قبل.
ومما وقع له تبعا للرافعي: ما ذكرت في «التوشيح» في مسألة حبس المبيع، فإنه تبعه في الموضعين، فسألته عن ذلك، فأخذ القلم في الحال، وكتب على حاشية «شرح المنهاج» ما حكيته في «التوشيح»، واختار التفصيل الذي قدمته.
فائدة: في عد مستغربات مما وقع في غير المظنة استطرادا، أو في أثناء الحجاج، أو غير ذلك، مخالفا للواقع في المظنة، أو مظنون المخالفة.
فمنها: قول الرافعي في أوائل «الباب الثاني» في «الوكالة»: «إن الوصي لا يبيع بالعرض ولا بالنسيئة»، فهذا لا يعتمد، وإنما المعتمد ما ذكره في «باب الحجر» من أنه يبيع بهما إذا رآه مصلحة (١).
ومنها: قوله في «باب الردة»: «إنه لو شهد شهود على إقراره بالزنا فأنكر؛ لا يحد، ويجعل رجوعا، بخلاف الردة»، فإنه لا يعتمد، والمعتمد ما صححه في «باب حد الزنا» من عدم الالتفات، إليه خلافا لأبي إسحاق (٢) والقاضي أبي الطيب (٣)، وقد حذف النووي في «الروضة» هذين المكانين؛ لوقوعهما أثناء الحجاج، فوقع حذفه الموقع.
(١) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ٢٢٣ - ٢٢٥) و (٥/ ٨١). (٢) في ز، ص: (للقاضي أبي إسحاق). (٣) انظر: الشرح الكبير: (١١/ ١٠٨، ١٠٩) و (١١/ ١٥٢).