وروي عن ابن عباس (١) أنه قال: معناه: خروا له سجّدًا، وقوله:{لَهُ} كناية عن الله سبحانه.
{قَالَ} هو يوسف عند ذلك واقشعر جلده {يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا} وهو قوله: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا}(٢).
واختلفوا في مدة غيبة يوسف عن يعقوب عليهما السلام.
فقال الكلبي: اثنان وعشرون سنة (٣).
وقال سلمان الفارسي: أربعون سنة (٤).
وقال عبد الله بن مسعود: تسعون سنة (٥).
[١٥٥٣] أخبرنا ابن فنجويه (٦)، حدثنا هارون بن محمد بن هارون (٧)، حدثنا محمد بن عبد العزيز (٨)، حدثنا سهل بن بكار (٩)،
(١) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٩٠، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٨٠. وهذا يخالف ما أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٦٩ عن ابن عباس حيث قال: رفع أبويه على السرير وسجدا له وسجد له إخوته. وهو قول ضعيف يرده قوله تعالى في أول السورة {رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ}. (٢) يوسف: ٤. (٣) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٩١، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٨٢. (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٧١، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٢٠٢. وكذلك قاله عبد الله بن شداد، أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٧٢. (٥) لم أجده عند غير المصنف. (٦) ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير. (٧) أجده. (٨) لم يتبين لي من هو. (٩) أبو بشر البصري، ثقة، ربما وهم.