وقيل: تم الكلام عند قوله: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ}. ثم ابتدأ الخبر عن يوسف فقال:{وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ} على التقديم والتأخير، تقديرها: لولا أن رأى برهان ربه لهمَّ بها, ولكنه رأى البرهان فلم يهمَّ. كقوله عز وجل:{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ}(٣).
وهذا فاسد عند أئمة اللغة (٤)؛ لأن العرب لا تقدم جواب لولا قبلها. لا تقول: لَقُمْتُ لَوْلا زَيدٌ، وهو يريد: لولا زيد لقمت.
قال جويبر (٥) عن الضحاك (٦)، عن ابن عباس (٧) قال: همَّت
(١) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١١٨ ب). وقال عقبة: هذا قول حسن. (٢) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١١٨ ب). (٣) النساء: ٨٣. (٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ١٠١، "إعراب القرآن" للنحاس ٢/ ١٣٤، "جامع البيان" للطبري ١٦/ ٣٨، "تفسير ابن حبيب" (١١٨ ب)، "البسيط" للواحدي (١١٣ أ)، "النكت والعيون" للماوردي ٣/ ٢٤، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٠٦، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٢/ ٤٧٤. (٥) الأزدي، ضعيف جدًّا. (٦) ابن مزاحم، صدوق، كثير الإرسال. (٧) الصحابي المشهور.