وقال مجاهد: حلَّ السراويل حتَّى بلغ الإليتين، وجلس منها مجلس الرَّجل من امرأته (٢).
وقال الضحاك: جرى الشيطان فيما بينهما، فضرب بيده إلى جيد يوسف، وباليد الأخرى إلى جيد المرأة، حتَّى جمع بينهما (٣).
قال السدي (٤) وابن إسحاق (٥): لما أرادت امرأة العزيز مراودة يوسف عن نفسه، جعلت تذكر له محاسن نفسه وتشوقه إلى نفسها، فقالت له: يَا يوسف ما أحسن شعرك! فقال: هو أول ما ينثر من جسدي. قالت له: يَا يوسف ما أحسن عينيك! قال: في أول ما يسيل إلى الأرض من جسدي. قالت: ما أحسن وجهك! قال: هو للتراب يأكله (٦). فلم تزل تطمعه (٧) مرة وتخيفه أخرى، وتدعوه إلى
(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٧، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢١٢٥. (٢) أخرجه عبد الرَّزّاق ٢/ ٣٢١، والطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٦، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ٢٢. (٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٢٨. (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٣، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢١٢٣. (٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٣٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢١٢٣، والمصنف لم يفصل بين كلاميهما. (٦) هنا ينتهي كلام السدي، ويبدأ كلام ابن إسحاق. (٧) في (ك): تطعمه.