محمد، عن أبيه أن علي بن أبي طالب [كرم اللَّه وجهه في الجنة](١) قال: ينكحُ العبد اثنتين (٢).
وذكر الإمام أحمد عن محمد بن سيرين قال: سأل عمر بن الخطاب الناسَ: كم يتزوج العبد؟ فقال (٣) عبد الرحمن بن عوف: "ثنتين، وطلاقه ثنتان"(٤)، وهذا كان بمَحْضَر من الصحابة فلم ينكره أحد.
وقال محمد بن عبد السلام الخُشَني (٥): حدثنا محمد بن المثنى: ثنا عبد الرحمن بن محمد (٦) المحاربي، عن ليث بن أبي سُلَيم، عن عطاء قال: أجمع أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن العبد لا يجمع بين النساء فوق اثنتين (٧).
وروى حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس أن عمر قال: لو استطعت (٨) أن أجعل عِدَّةَ الأمَةِ حَيْضَةً ونصفًا لفعلت، فقال رجل: يا أمير المؤمنين فاجعلها شهرًا ونصفًا، فسكت (٩).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك). (٢) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٣١٣٣) -ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" (٩/ ٤٤٤) - ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٨٤ - الفكر) والبيهقي ٧/ ١٥٨ من طريقين عن جعفر به. وإسناده ضعيف محمد هو ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك عليًا. (٣) في (ق): "قال". (٤) رواه عبد الرزاق (١٣١٣٥) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عمر بن الخطاب، وليس فيه: "وطلاقه ثنتان". وروى ابن أبي شببة (٣/ ٢٨٥)، والبيهقي (٧/ ١٥٨) من طريقين عن ابن سيرين عن عمر. . . قال: فقام إليه رجل. . . هكذا مبهم وابن سيرين لم يدرك عمر. ووقع في (ق): "وطلاقه ثنتين". (٥) قال في هامش (ق): "هو من رهط أبي ثعلبة الخشني". (٦) في (ق) و (ك): "مخلد". (٧) أخرجه ابن حزم في "المحلى" (٩/ ٤٤٤) من طريق قاسم بن أصبغ في "مصنفه" قال: نا محمد بن عبد السلام الخشني به، وعنده "من" بدل "بين"، وهذا الأثر وما قبله نقله المصنف من ابن حزم. وروى هذا الإجماع: ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٨٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٥٨) عن الليث عن الحكم. وليث بن أبي سُليم ضعيف، ووقع في (ك) اسمه: "ليث بن أبي سليمان". (٨) في المطبوع: "أستطيع". (٩) رواه عبد الرزاق (١٢٨٧٤) من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن رجل من ثقيف عن عمر. =