رجال مسلم، وثقه أحمد ويحيى وعليّ وغيرهم (١)، فالإسناد جَيّد، وفي كتاب "العلل" للترمذي (٢): ثنا محمد بن يحيى: ثنا مُعلَّى (٣) بن منصور، عن عبد اللَّه بن جعفر المَخْرَمي (٤)، عن عثمان بن محمد الأخنس (٥)، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعن المحلل والمحلل له"(٦) قال الترمذي: سألت أبا عبد اللَّه محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن، وعبد اللَّه بن جعفر المخرمي (٤) صدوق، وعثمان بن محمد الأخنس (٥) ثقة، وكنت أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا إسناد جيد (٧).
وأما حديث جابر بن عبد اللَّه ففي "جامع الترمذي" من حديث مُجالِد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد اللَّه "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعن المحلل والمحلل له"(٨) ومجالد وإن كان غيره أقوى منه فحديثه شاهد ومقوّ.
[المحلِّل تيسٌ مستعار]
وأما حديث عقبة بن عامر ففي "سنن ابن ماجه" عنه، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-
(١) أما توثيق أحمد، فروى عنه ابنه صالح في "مسائله" (رقم ١٥٥٢): "ليس بحديثه بأس" وقال أبو طالب عنه: "ثقة" نقله عنهما ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٤/ ٣٧٤) وقال أبو عبيد الآجري: "سئل أبو داود عنه، فقال: سمعت أحمد يثبته". وأما توثيق يحيى، فقال الدارمي في "تاريخه" (٥٨٨) عنه: "ثقة" وقال ابن محرز في "سؤالاته" (٣٠١) له: "ليس به بأس" وقال ابن أبي خيثمة عنه: "ليس به بأس صدوق وليس بثبت" كذا في "الجرح والتعديل" (٥/ ٢٢) و"تهذيب الكمال" (١٤/ ٣٧٤). وأما توثيق علي بن المديني. فنقله ابن حجر في "التهذيب" (٥/ ١٧١). (٢) "العلل الكبير" (١/ ٤٣٧). (٣) في (ق): "يعلى". (٤) انظر الحاشية رقم (٣) في الصفحة السابقة. (٥) في (ن) و (ك) و (ق): "الأخنسي" وهو عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي الأخنسي. (٦) هو مخرّج في الذي قبله. (٧) انظر كتاب: "بيان الدليل على إبطال التحليل" لشيخ الإسلام (ص ٣٩٦ - تحقيق د فيحان المطيري). (٨) تقدم تخريجه تحت حديث عليٍّ -رضي اللَّه عنه-.