وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن لقطة الذهب والوَرِق، فقال:"اعرِفْ وكاءها وعِفَاصَها (١)، ثم عرِّفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدِّها إليه"(٢).
فسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ضالة الإبل، فقال:"مالَك ولَها دعْها، فإن معها حِذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربُّها"(٣).
فسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الشاة، فقال:"خذها، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب"(٤)، متفق عليه وفي لفظ لمسلم:"فإن جاء صاحبها فعرِّف عِفَاصها وعددها، ووكاءها فأعطها إياه وإلا فهي لك" وفي لفظ لمسلم: "ثم كُلْها، فإن جاء صاحبها فأدها إليه".
وقال أبيّ بن كعب: وجدت صرة على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها مئة دينار فأتيت بها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:"عرّفها حولًا" فعرفتها حولًا، ثم أتيته بها فقال:"عرفها حولًا" فعرفتها، ثم أتيته بها فقال:"عرفها حولًا" فعرفتها، ثم أتيته [بها](٥) الرابعة فقال: "اعرف عدتها (٦)، ووكاءها ووعاءها، فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها" فاستمتعتُ [بها](٧)، متفق عليه، واللفظ للبخاري.
= يخالطوهم في مأكل ولا مشرب ولا مال، فشق ذلك على الناس، فأنزل اللَّه تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} الآية. وأخرجه عبد بن حميد عن يونس بن محمد بن شيبان النحوي وابن جرير (٤/ ٣٥٠ رقم ٤١٨٦) عن سعيد كلاهما عن قتادة، لكن قال في روايته: كان قد نزل قبل ذلك في سورة بني إسرائيل {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} فكانوا لا يخالطوهم، قاله ابن حجر في "العجاب" (١/ ٥٤٩). (١) "العفاص: الجلد الذي يجعل على رأس القاروة، وكذلك غلافها، والوكاء: الخيط الذي تشد به الصرة، أو الكيس ونحوها، وقد تقدم" (و). (٢) و (٣) و (٤) هو حديث واحد، رواه البخاري في مواطن كثيرة منها (٩١) في (العلم): باب الغضب في الموعظة والتعليم، و (٢٤٢٧) في (اللقطة): باب ضالة الإبل، و (٢٤٢٨) باب ضالة الغنم، ومسلم (١٧٢٢) (١ - ٨) في (اللقطة): من حديث زيد بن خالد الجهني، وهذا لفظ مسلم. (٥) ما بين المعقوفتين سقط من (ك). (٦) في المطبوع: "عددها". (٧) رواه البخاري (٢٤٢٦) في (اللقطة): باب إذا أخبره رب اللقطة بالعلامة دفع إليه، و (٢٤٣٧) في باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع، ومسلم (١٧٢٣) في (اللقطة). واللفظ الذي ذكره المؤلف هو في الموطن الثاني عند البخاري. وما بين المعقوفتين سقط من (ك).