[كانت](١) قاصِرَةَ الطّرْف على بعلها، فلما ذاقت عُسَيْلَة المحلل خرجت على وجهها فلم يجتمع شمل الإحصان والعفة بعد ذلك بشملها، ومن (٢) كان هذا سبيله فكيف يحتمل أكمل الشرائع وأحكمها تحليله؟!
[[حكم الصحابة على التحليل بأنه سفاح]]
فصلوات اللَّه وسلامه على مَنْ صرَّح بلعنته، وسماه بالتيس المستعار من بين فساق أمته، كما شهد [به](٣) عليّ بن أبي طالب [كرم اللَّه وجهه](٤)، وعبد اللَّه بن مسعود، وأبو هريرة، وجابر بن عبد اللَّه، وعقبة بن عامر، وعبد اللَّه بن عباس وأخبر عبد اللَّه بن عمر أنهم كانوا يَعُدُّونه على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سِفاحًا.
[الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه يلعنون المحلل]
أما [حديث](٥) ابن مسعود ففي "مسند الإمام أحمد"، و" [سنن](١) النَّسائي"، و"جامع الترمذي" عنه قال: "لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المحلل والمحلل له"(٦) قال
(١) ما بين المعقوفتين سقط من (ق). (٢) في (ك) و (ق): "وما". (٣) ما بين المعقوفتين سقط من (و) و (ق). (٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك). (٥) ما بين المعقوفتين من (ق). (٦) رواه أحمد (١/ ٤٤٨ و ٤٦٢)، والترمذي (١١٢٠) في (النكاح): باب ما جاء في المحلل والمحلل له، والنسائي (٦/ ١٤٩) في (الطلاق): باب إحلال المطلقة ثلاثًا، وما فيه من التغليظ، والدارمي (٢/ ١٨٥)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٩٥ و ١٤/ ١٩٠)، وأبو يعلى (٥٣٥٠)، والبيهقي (٧/ ٢٠٨) من طريق أبي قيس عن هُزَيل بن شرحبيل عن ابن مسعود. قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٤٤٢ رقم ٢٠١٥)، وابن دقيق العيد في "الاقتراح" (٤٦١) على شرط البخاري، وانظر: "التلخيص الحبير" (٣/ ١٧٠). وقال المصنف في "إغاثة اللهفان" (١/ ٢٦٩): "إسناده صحيح". وله طريق آخر رواه أحمد في "مسنده" (١/ ٤٥٠ - ٤٠١)، وأبو يعلى (٥٠٥٤)، والشاشي (٨٦٢) والبغوي (٩/ ١٠٠ رقم ٢٢٩٣) من طريق أبي واصل عن ابن مسعود، وعزاه الحافظ في "التلخيص" الإسحاق بن راهويه. أقول: أبو واصل هذا ترجمه الحافظ في "تعجيل المنفعة"، ونقل عن الحسيني أنه قال: "مجهول". أقول: هذا القول ليس في "الإكمال" للحسيني، ولكنه ذكره في "التذكرة" (٤/ ٢٢٩٠ رقم ٩١١٣) وسكت عنه البخاري في "الكنى" (٩/ ٧٧). وله طرق أخرى ستأتي إن شاء اللَّه.