[والأخ](١) والزوج والزوجة على أنه وَكَّلَ فلانًا، ولا يجيزون شهادتَهم أن فلانًا وكَّلَه؛ لأن الذي يوكِّل لا يتهمان عليه في شيء (٢).
[[شهادة الأخ لأخيه]]
وأما شهادة الأخ لأخيه فالجمهور يجيزونها، وهو الذي في "التهذيب" من رواية ابن القاسم (٣) عن مالك، إلا أن يكون في عياله، وقال بعض المالكية:[لا تجوز إلا على شَرْط](٤)؛ ثم اختلف هؤلاء فقال بعضهم: هو أن يكون مبرزًا في العدالة، وقال بعضهم: إذا لم تَنَلْه صِلتُه، وقال أشهب: تجوز (٥) في اليسير دون الكثير، فإن كان مبرزًا جاز في الكثير وقال بعضهم: تقبل مطلقًا إلا فيما تتضح (٦) فيه التهمة، مثل أن يشهد له بما يكسب (٧) به الشاهد شرفًا وجاهًا (٨).
[[الصحيح قبول شهادة الابن لأبيه، والأب لابنه]]
والصحيح أنه تقبل شهادة الابن لأبيه والأب لابنه فيما لا تهمة فيه، [ونص عليه أحمد (٩)؛ فعنه في المسألة ثلاث روايات: المنع، والقبول فيما لا تهمة
(١) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك). (٢) العبارة بحروفها في "عقد الجواهر الثمينة" (٣/ ١٤٢ - ١٤٣) وفيه: "يتّهمون" بدل "يتهمان". (٣) انظر: "المدونة الكبرى" (٤/ ٢١ دار الكتب العلمية) أو (٤/ ٨٠ - ٨١ و ٥/ ١٥٤ - ط دار صادر). (٤) في (ق): "يجوز على شرط". (٥) في (ق): "يجوز". (٦) في المطبوع: "تصح" والتصويب من (ق) و (ن) و"عقد الجواهر". (٧) في "عقد الجواهر": "يكتسب". (٨) النقل السابق من "عقد الجواهر الثمينة" لابن شاس (٣/ ١٤٢) بتصرف يسير. وقال القاضي عبد الوهاب في "الإشراف" (٥/ ٧٤ - بتحقيقي): "تقبل شهادة الأخ لأخيه إلا فيما يتهم له فيه من دفع عار أو ما أشبه ذلك" وانظر: "المعونة" (٣/ ١٥٣٢)، "جامع الأمهات" (٤٧١)، "الذخيرة" (١٠/ ٢٦٣، ٢٨٢ - ٢٨٣)، "تفسير القرطبي" (٥/ ٤١١)، "حاشية الدسوقي" (٤/ ١٦٨ - ١٦٩). (٩) نقلها عنه صاحب "المغني" (١٠/ ١٨٦/ ٨٣٨٢)، ومَثَّل له بالنكاح والطلاق والقصاص، والمال إذا كان مُسْتغنى عنه، وانظر: "الإنصاف" (١٢/ ٦٦). أما صاحب "الكافي " فإنه أطلق رواية القبول، فقال فيه (٤/ ٥٢٨): "وعنه: تقبل شهادتهما؛ لأنهما عدلان من رجالنا، فيدخلان في عموم الآيات والأخبار" اهـ.