أخبرتنا أن خيرًا لأحدنا أن لا يأخذ من أحد شيئًا؟ فقال:"إنما ذلك من المسألة فأما ما كان عن غير مسألة فإنما هو رزق رزقكه اللَّه، فقال عمر: والذي نفسي بيده لا أسأل أحدًا شيئًا، ولا يأتيني شيء من غير مسألة إلا أخذته (١)، ذكره مالك.
[فصل [فتاوى تتعلق بالصوم]]
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- أي الصوم أفضل؟ فقال: "شعبان لتعظيم (٢) رمضان" قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: "صدقة رمضان" (٣)، ذكره الترمذي، والذي في "الصحيح" أنه سئل أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال: "شهر اللَّه الذي تدعونه المحرَّم" قيل: فأي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: "الصلاة في جوف الليل" (٤).
قال شيخنا (٥): ويحتمل أَن يريد بشهر اللَّه المُحرَّم أول العام، وأن يريد به الأَشهر الحرم واللَّه أعلم.
(١) في "الموطأ" (٢/ ٩٩٨) في "الصدقة": باب ما جاء في التعفف عن المسألة، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلًا. ورواه من حديث عمر موصولًا بمعناه، البخاري (٧١٦٣) في (الأحكام): باب رزق الحكام والعاملين عليها، ومسلم (١٠٤٥) في (الزكاة): باب إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة ولا إسراف. (٢) في (ك): "ليعظم". (٣) رواه الترمذي (٦٦٢) في (الزكاة): باب ما جاء في فضل الصدقة -ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (١٧٧٨) - وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٣) وأبو يعلى (٣٤٣١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٨٣) من طريق صدقة بن موسى الدقيقي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك به. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي. أقول: ضعفه أبو داود والنسائي، وابن معين وأبو حاتم والساجي والدولابي وغيرهم. والحديث ذكره شيخنا الألباني في "إرواء الغليل" (٣/ ٣٩٧) مضعفًا له، وهو في "ضعيف الترمذي" (١٠٤). (٤) رواه مسلم (١١٦٣) في (الصيام): باب فضل صوم المحرم، من حديث أبي هريرة. (٥) في "شرح العمدة" (٢/ ٥٤٨ - الصيام) وفيه نقص يتمم من هنا.