ونهيه عن تغطية رأس المحرم الذي وقَصَتْه (١) ناقته وتقريبه الطيب، وقوله:"فإنه يُبْعَثُ يَوْمَ القيامة مُلَبيًا"(٢)، وقوله:"إنكم إذا فعلتم ذلك قَطَعْتُم أرحامكم"(٣) ذكره تعليلًا لنهيه عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها.
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد سئل عن بيع الرُّطَب بالتمر:"أَيَنْقُصُ الرطب إذا جَفَّ؟ قالوا: نعم، فَنَهَى عنه"(٤)، وقوله: "لا يتناجى اثنان دون الثالث فإن ذلك
= (١/ ٧٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٨)، وابن سعد (٨/ ٤٧٨)، من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن حُميدة بنت عُبيد، عن كبشة بنت كعب أن أبا قتادة. وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح، وهو مما صححه مالك، واحتج به في الموطأ، ووافقه الذهبي. . وصححه البخاري والعقيلي والدارقطني؛ كما في "التلخيص الحبير" (١/ ٤١)، وقد اعترض بأن حميدة لم يوثقها إلا ابن حبان، وكبشة قيل: إنها صحابية وهو على الاحتمال. . . ويظهر أن تصحيح من صححه إنما اعتمد على إخراج مالك له في "الموطأ" وله طرق وشواهد ذكرها الحافظ في "التلخيص" فلتنظر. وانظر "الخلافيات" (٣/ ٨٥)، وتعليقي عليه. (١) "كسرت عنقه" (و). (٢) رواه البخاري (١٢٦٥) في (الجنائز): باب الكفن في ثوبين، و (١٢٦٦) في (الحنوط للميت)، و (١٢٦٧ و ١٢٦٨)، باب كيف يكفن المحرم، و (١٨٣٩) في (جزاء الصيد): باب ما ينهى عن الطيب للمحرم، و (١٨٤٩ و ١٨٥٠): باب المحرم يموت بعرفة، و (١٨٥١) باب سنة المحرم إذا مات، ومسلم (١٢٠٦) في (الحج): باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، من حديث ابن عباس، ووقع في (ق): "إنه يبعث". (٣) سيأتي تخريجه. (٤) رواه مالك في "الموطأ" (٢/ ٦٢٤)، ومن طريقه الشافعي في "مسنده" (٢/ ١٥٩)، وعبد الرزاق (١٤١٨٥)، والطيالسي (٩٤)، وأحمد (١/ ١٧٥ و ١٧٩)، وأبو داود في "سننه" (٣٣٥٩) في (البيوع): باب في التمر بالتمر، والترمذي (١٢٢٥) في (البيوع): باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، والنسائي (٧/ ٢٦٩) في (البيوع): باب اشتراء التمر =