٣٤٥٦ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا خلاد بن يحيى، قال: ثنا سفيان الثوري، عن بكير بن عطاء قال: حدثني حريث بن سليم العذري، عن علي ﵁ أنه: لبى بهما جميعا، فنهاه عثمان ﵁ فقال علي ﵁: أما إنك قد رأيت (١).
فهذا علي ﵁ قد أخبر عن رسول الله ﷺ بخلاف النهي عنِ قرِان العمرة والحج، وفعل في ذلك خلاف ما أمر به عثمان ﵁، وأنكر على عثمان ﵁ ما أمر به من ذلك.
فدلّ هذا من علي ﵁ أنه قد كان عنده تفضيلِ القرآن على الإِفراد عن النبي ﷺ، ولولا ذلك لما أنكر على عثمان ﵁ ما رأى، ولا فضل رأيه على رأي عثمان ﵁ في ذلك، إذ كانا كلاهما إنما أمرا بما أمرا به من ذلك عن شيء واحد، وهو الرأي، ولكن خلافه لعثمان ﵁ في ذلك دليل عندنا على أنه قد علم فضل القرآن على ما سواه من رسول الله ﷺ، وقد روي عن ابن عباس ﵄ أيضا أن رسول الله ﷺ كان قَرَن في حجة الوداع.
٣٤٥٧ - حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يحيى بن يحيى، قال: ثنا داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: اعتمر رسول الله ﷺ
(١) إسناده ضعيف، لجهالة حريث بن سليم العذري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٤٣٨ (١٥٧٦٩)، وأبو محمد الفاكهي في فوائده (١١٦) من طريق سفيان الثوري به.