٦ - باب الحُر يجب عليه دين، ولا يكون له مال كيف حكمه؟
٥٧٤٠ - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني، قال: كنت بمصر فقال لي رجل: ألا أدلك على رجل من أصحاب رسول الله ﷺ؟ فقلت: بلى، فأشار إلى رجل فجئته، فقلت: من أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا سرّق فقلت: سبحان الله ما ينبغي لك أن تسمى بهذا الاسم، وأنت رجل من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال إن رسول الله ﷺ سماني بسرق فلن أدع ذلك الاسم أبدًا، قلت: ولم سماك سرقًا؟ قال: لقيت رجلًا من أهل البادية ببعيرين له يبيعهما، فابتعتهما منه، فقلت له: انطلق معي حتى أعطيك، فدخلت بيتي، ثم خرجت من خلف لي، وقضيت بثمن البعيرين حاجتي، وتغيبت حتى ظننت أن الأعرابي قد خرج، فخرجت والأعرابي مقيم فأخذني وقدمني إلى رسول الله ﷺ، فأخبرته الخبر، فقال رسول الله ﷺ:"ما حملك على ما صنعت؟ " قلت: قضيت بثمنهما حاجتي يا رسول الله! قال: "فاقضه"، قال: قلت: ليس عندي قال: "أنت سرق اذهب به يا أعرابي، فبعه حتى تستوفي حقك". قال: فجعل الناس يسومونه (١) بي، ويلتفت إليهم، فيقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: نريد أن نبتاعه منك، قال: فوالله إن منكم أحد أحوج إليه مني، اذهب فقد أعتقتك (٢).
(١) في د س "يساومونه". (٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن البيلماني. وهو عند المصنف في شرح مشكل الآثار (١٨٧٦) بإسناده ومتنه.=