الطحان - عن خالد -هو ابن مهران الحذاء - عن عكرمة، [عن ابن عباس][١] به نحوه.
وهكذا رواه البخاري أيضًا (١٣٨٠) من طرق عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، به، وفي بعضها أنها قالت:(لا أطيقه) تعني: بغضًا. وهذا الحديث من أفراد البخاري من هذا الوجه.
ثم قال (١٣٨١): حدثنا سليمان بن [٢] حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن عكرمة: أن جميلة ﵂ كذا قال - والمشهور أن اسمها حبيبة كما تقدم.
قال الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أزهر بن مروان الرقاشي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة عن ابن عباس: أن جميلة بنت سلول [٣] أتت النبي، ﷺ، فقالت: والله، ما أعتب على ثابت بن قيس بن شماس في دين ولا خلق، ولكنني [٤] أكره الكفر بعد الإسلام، ولا أطيقه بغضًا. فقال النبي ﷺ:"تردين [٥] عليه حديقته؟ " قالت: نعم، فأمره رسول الله ﷺ، أن يأخذ منها حديقته، ولا يزداد.
وهكذا رواه ابن ماجة (١٣٨٢) عن أزهر بن مروان بإسناده - مثله سواء، وهذا إسناد جيد مستقيم، ورواه أيضًا أبو القاسم البغوي، عن عبيد الله القواريري عن عبد الأعلى - مثله.
لكن قال ابن جرير (١٣٨٣): حدثنا ابن حميد، حدثنا يحيى بن واضح، حدثنا الحسين بن واقد، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن جميلة بنت [عبد الله بن][٦] أبي ابن سلول: أنها كانت تحت ثابت بن قيس، فنشزت عليه، فأرسل إليها النبي،ﷺ فقال:"يا جميلة، ما كرهت من ثابت؟ "، قالت: والله ما كرهت منه دينًا ولا خلقًا إلا أني كرهت دمامته، فقال لها:"أتردين عليه [٧] الحديقة؟ "، قالت: نعم، فردت الحديقة،
(١٣٨٠) - صحيح البخاري برقم (٥٢٧٥، ٥٢٧٦). (١٣٨١) - صحيح البخاري برقم (٥٢٧٧). (١٣٨٢) - أخرجه ابن ماجه في الطلاق، باب: المختلعة تأخذ ما أعطاها حديث (٢٠٥٦) عن أزهر بن مروان به، وأخرجه البيهقي (٣١٣/ ٧) من طريق همام، عن قتادة ص ٢٣٦. (١٣٨٣) - تفسير الطبري (٤/ ٥٥٦) (٤٨١٠).