والثوري، والحسن بن صالح، فكل [١] من قال: إنها تطلق بمضي الأربعة أشهر أوجب عليها العدّة، إلا ما روي عن ابن عباس، وأبي الشعثاء: إنها أن كانت حاضت ثلاث حيض فلا عدّة عليها وهو قول الشافعي. و [٢] الذي عليه الجمهور من [٣] المتأخرين [٤]: أنه يوقف فيطالب إمّا بهذا، وإمّا بهذا، ولا يقع عليها [٥] بمجرد مضيها طلاق.
و [٦] روى مالك (١٣٤١)، عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر أنه قال: إذا آلى الرجل من امرأته لم يقع عليها [٧] طلاق، وإن مضت أربعة أشهر، حتى يوقف، فإما أن يطلق، وإمّا أن يفيء. وأخرجه البخاري.
وقال الشافعي ﵀(١٣٤٢): أخبرنا سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار [٨] قال: أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي، ﷺ، كلهم يوقف المولي. قال الشافعي: وأقل ذلك ثلاثة عشر.
ورواه الشافعي عن علي ﵁(١٣٤٣): أنه يوقف المولي، ثم قال: وهكذا نقول، وهو موافق لما رويناه عن عمر، وابن عمر، وعائشة، وعثمان، وزيد بن ثابت، وبضعة عشر من أصحاب النبي، ﷺ. هكذا قال الشافعي، ﵀.
قال ابن جرير: حدَّثنا ابن أبي مريم، حدَّثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه قال: سألت اثني عشر رجلًا من الصحابة عن الرجل يولي من امرأته، فكلهم يقول: ليس عليه شيء حتى تمضي الأربعة الأشهر فيوقف، فإن فاء وإلا طلق.
ورواه الدارقطني (١٣٤٤) من طريق سهيل [٩].
(١٣٤١) - الموطأ (٢/ ٥٥٦)، ومن طريقه أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب: قول اللَّه تعالى ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ﴾ حديث (٥٢٩١). (١٣٤٢) - الأم (٥/ ٢٤٧) ومن طريقه البيهقي في السنن (٧/ ٣٧٦). (١٣٤٣) - الأم (٥/ ٢٤٧) ومن طريقه البيهقي في السق (٧/ ٣٧٧) وانظر مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٩٧، ٩٨). (١٣٤٤) - وأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٦١)، ومن طريقه البيهقي (٧/ ٣٧٧).