للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: قلت لابن عمر: ما تقول في الجواري أنحمص [١] لهنّ؟ قال: وما التحميض [٢]؟ فذكر الدبر، فقال: وهل يفعل ذلك أحد من المسلمين؟!.

وكذا رواه ابن وهب وقتيبة [٣]، عن الليث به، وهذا إسناد صحيح، ونص صريح منه بتحريم ذلك، فكل ما ورد عنه [٤] مما يحتمل ويحتمل فهو مردود إلى هذا المحكم [٥].

وقال ابن جرير (١٣١٢): حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا أبو زيد [أحمد ابن] [٦] عبد الرحمن بن أحمد بن أبي الغمر [٧]، حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك بن أنس أنه قيل له: يا أبا عبد الله، إن الناس يروون عن سالم بن عبد الله أنه قال: كذب العبد أو العلج على أبي [عبد الله] [٨]، فقال مالك: أشهد على يزيد بن رومان أنه أخبرني، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر مثل ما قال نافع. فقيل له: فإن الحارث بن يعقوب يروي عن أبي الحباب [٩] سعيد بن يسار: أنه سأل ابن عمر فقال له: يا أبا عبد الرحمن، أنا نشتري الجواري أفنحمض [١٠] لهنّ؟ فقال: وما التحميض [١١]؟ فذكر له الدبر، فقال ابن عمر: أف! أف! [وهل يفعل] [١٢] ذلك مؤمن -أو قال: مسلم-؟ فقال مالك: أشهد على ربيعة لأخبرني، عن أبي الحباب [١٣]، عن ابن عمر، مثل ما قال نافع.

وروى النسائي (١٣١٣): عن الربيع بن سليمان، عن أصبغ بن الفرج الفقيه، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم قال [١٤]: قلت لمالك: إن عندنا بمصر الليث بن سعد يحدّث، عن الحارث بن يعقوب، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابن عمر: إنا نشتري الجواري


(١٣١٢) - تفسير الطبري (٤/ ٤٠٥) (٤٣٢٩)، وقع هنا خطأ في إسناد هذا الحديث في اسم ابن أبي الغمر نبه عليه العلامة أحمد محمد شاكر في تعليقه على تفسير الطبري، والصواب أن اسمه عبد الرحمن بن أحمد بن أبي الغمر، وهو مترجم في تهذيب الكمال. ورواية الحارث بن يعقوب عن أبي الحباب أخرجها الطحاوي في (شرح معاني الآثار) (٣/ ٤١).
(١٣١٣) - سنن النسائي الكبرى برقم (٨٩٧٩).