وغيرهم، وفيه: أن الناس إذا اهتموا [١] لموقفهم في العرصات، تشفعوا [٢] إلي ربهم بالأنبياء واحدًا واحدًا من آدم فمن بعد [٣]، فكلهم يحيد عنها، حتى ينتهوا إلى محمد ﷺ فإذا جاءوا إليه قال:"أنا لها، أنا لها"، فيذهب فيسجد لله تحت العرش، ويشفع عند الله في أن يأتي لفصل [٤] القضاء بين العباد، فيشفعه الله، ويأتي في ظلل من الغمام بعد ما تنشقّ السماء الدنيا، وينزل من فيها من [٥] الملائكة، ثم الثانية ثم الثالثة إلي السابعة، وينزل حملة [٦] العرش والكروبيون. قال: وينزل الجبار ﷿ في ظلل من الغمام والملائكة، ولهم زجل من [٧] تسبيحهم يقولون: سبحان [ذي الملك والملكوت!][٨] سبحان رب العرش والجبروت سبحان الحى الذي لا يموت سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت سبوح قدوس، رب الملائكة والروح، قدوس قدوس سبحان ربنا الأعلى، سبحان ذي السلطان والعظمة، سبحانه، أبدًا أبدًا (١١٩٦).
وقد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه -هاهنا- أحاديث فيها غرابة، والله أعلم، فمنها ما رواه: من حديث المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن ميسرة [٩]، عن مسروق، عن ابن مسعود، عن النبي، ﷺ، قال:"يجمع الله الأوّلين والآخرين لميقات يوم معلوم قيامًا، شاخصة أبصارهم إلي السماء، ينتظرون فصل القضاء، وينزل الله في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي"(١١٩٧).
وقال [١٠] ابن أبي حاتم (١١٩٨): حدثنا أبو زرعة، حدَّثنا أبو بكر بن عطاء بن مقدم، حدثنا
(١١٩٦) - تفسير الطبري (٤/ ٢٦٦، ٢٦٨) (٤٩٣٩) قال: حدثنا أبو كريب، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن رافع المديني، عن يزيد بن أبي زياد، من رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة به مرفوعًا، وإسناده ضعيف جدًّا لضعف إسماعيل بن رافع، والراوي عن محمد بن كعب مبهم. وسيأتي الحديث مرة أخرى في تفسير الآية (٧٣) من سورة الأنعام. وانظر تعليق العلامة أحمد شاكر على تفسير الطبري (٤/ ٢٦٨). (١١٩٧) - رواه الطبراني في المعجم الكبير (٩/ ٤١٦، ٤١٧) من طريقين عن المنهال بن عمرو به مطولًا. (١١٩٨) - تفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٣٧٢) (١٩٥٨).