رواية عن الحسن البصري أيضًا، ومنهم من ادعى نسخ حديث أبي هريرة بحديث [١] عائشة، وأم سلمة، ولكن لا تاريخ معه.
وادعى ابن حزم أنه منسوخ بهذه الآية الكريمة [٢] وهو بعيد أيضًا وأبعد [٣] إذ لا تاريخ، بل الظاهر من التاريخ خلافه، ومنهم من حمل حديث أبي هريرة علي نفي الكمال، فلا صوم له؛ لحديث عائشة وأم سلمة الدالين علي الجواز، وهذا المسلك أقرب الأقوال [٤] وأجمعها، والله أعلم.
وقول تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ﴾ يقتضي الإفطار عند غروب الشمس حكمًا شرعيًّا، كما جاء في الصحيحين (١٠٥٢) عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ قا: قال رسول الله-ﷺ:"إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا فقد أفطر الصائم".
وعن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" أخرجاه أيضًا (١٠٥٣).
وقال الإمام أحمد (١٠٥٤): حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني قرة بن عبد الرحمن، عَن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ:"يقول الله ﷿ إن أحب عبادي إلي أعجلهم فطرًا"، ورواه الترمذي من غير وجه، عن الأوزاعي به، وقال: هذا حديث حسن غريب.
وقال أحمد أيضًا (١٠٥٥): حدثنا عفان، حدثنا عبيد [٥] الله بن إياد [٦]، سمعت إياد بن لقيط، [قال:][٧] سمعت ليلي، امرأة بشير بن الخصاصية قالت: أردت أن أصوم يومين
(١٠٥٢) البخاري في الصوم باب: متى يحل فطر الصائم برقم (١٩٥٤)، ومسلم في الصيام برقم (١١٠٠). (١٠٥٣) البخاري في الصوم، باب: تعجيل الإفطار، برقم ١٩٥٧، ومسلم في الصيام برقم (١٠٩٨). (١٠٥٤) المسند ٧٢٤٠ - (٢/ ٢٣٨)، ورواه الترمذي في الصوم، باب: ما جاء في تعجيل الإفطار برقم (٧٠٠، ٧٠١). وأورده الألباني في ضعيف الترمذي، وضعيف الجامع برقم (٣٨٩). (١٠٥٥) ليلى امرأة بشير: ترجم لها الحافظ في التقريب: باسم: الجهدمة، امرأة بشير بن الخصاصية صحابية يقال: كان النبي ﷺ غير اسمها فجعله ليلى. وإياد بن لقيط: ثقة. وعبيد الله بن