للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الشمس، كما يجوز الإِفطار بغروبها.

(قلت): وهذا القول ما أظن أحدًا من أهل العلم يستقر له قدم عليه لمخالفته نص القرآن في قوله: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيلِ﴾، وقد ورد في الصحيحين من حديث القاسم عن عائشة (١٠٣٨): أن رسول الله قال: "لا يمنعنكم [١] أذان بلال عن سحوركم، فإنه ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر"، لفظ البخاري.

وقال الإمام أحمد (١٠٣٩): حدثنا موسى بن داود، حدثنا محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه أن رسول الله قال: "ليس الفجر المستطيل في الأفق، ولكنه المعترض الأحمر".

ورواه أبو داود، والترمذي ولفظهما (١٠٤٠): " كلوا واشربوا ولا يهيدنكم [٢] الساطعُ المصعِد، فكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر".

وقال [٣] ابن جرير [٤]: حدثنا محمد بن المثني، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة،


(١٠٣٨) البخاري في الصوم، باب: قول النبي : "لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال" برقم (١٩١٨)، وأطرافه (٦١٧، ٦٢٠، ٦٢٣، ٢٦٥٦، ٧٢٤٨)، ومسلم في الصيام برقم (١٠٩٢). دون ذكر أوله، وأما طرفه الأول فقد رواه البخاري من حديث ابن مسعود (٦٢١) وكذلك مسلم (١٠٩٣)، وقد روي من حديث سمرة، وأنس.
(١٠٣٩) محمد بن جابر: وهو ابن سيار اليمامي؛ قال البخاري في الضغفاء: ليس بالقوي". وقال في الصغير: يتكلمون فيه. وقال ابن معين: كان أعمى، واختلط عليه حديثه، وهو ضعيف. وقال النسائي: ضعيف. وضعفه أبو. حاتم وأبو زرعة. وقال ابن عدي: خالف في أحاديث، ومع ما تكلم فيه من تكلم يكتب حديثه. وقال ابن حجر: صدوق، ذهبت كتبه فساء حفظه، وخلط كثيرًا، وعمي فصار يلقن، ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة.
وهذا الحديث بهذا الإسناد ساقط من مطبوعة المسند، وقد استدركناه والحمد لله في طبعتنا، وقد رواه أحمد عن موسى، ثنا محمد بن جابر، عن عبد الله بن النعمان، عن قيس بن طلق، عن أبيه، ورواه أحمد عن أبي زكريا السيلحيني، عن محمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، به المسند ١٦٣٣٩، ١٦٣٤٠ - (٤/ ٢٣).
(١٠٤٠) رواه أبو داود في كتاب الصوم، باب: وقت السحور، من طريق محمد بن عيسى، ثنا ملازم