وروى ابن مردويه: من حديث الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس [٢]، حدثني جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ قرأ ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ الآية، فقال رسول الله ﷺ:"اللهم أمرت بالدعاء، وتوكلت بالإِجابة؛ لبيك اللهم لبيك لبيك [٣] لا شريك لك لبيك، إن الحب والنعمة لك، والملك لا شريك لك، أشهد أنك فرد أحد صمد، لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفوًا أحد، وأشهد أن وعدك حقّ ولقاءك [٤] حق، والجنة حق، والنار حق والساعة آتية لا ريب فيها، وأنت تبعث من في القبور"(١٠١٨).
وقال الحافظ أبو بكر البزار (١٠١٩): وحدثنا [٥] الحسن بن يحيى الأرزي [٦]، ومحمد بن يحيى القُطَعي [٧] قالا: حدثنا الحجاج بن منهال، حدثنا صالح المري، عن الحسن، عن أنس: أن [٨] النبي، ﷺ، قال:"يقول الله تعالى: يا ابن آدم، واحدة لك، وواحدة لي، وواحدة فيما بيني وبينك، فأما التي لي فتعبدني، لا [٩] تشرك بي شيئًا، وأمّا التي لك فما عملت من شيء، [أو من عمل][١٠] وفقوله، وأمّا التي بيني وبينك فمنك الدعاء وعليّ الإجابة".
= ذكره ابن الأثير -نافع بن عمرو بن معد يكرب- في أسد الغابة (٥/ ٢٠٦) وقال: روى حديثه محمَّد بن إسحاق، عن إسحاق بن إبراهيم بن أُبَي بن نافع بن معد يكرب، عن جده أبي، عن أبيه نافع بن معد يكرب أنه قال … فذكر مثله. ثم قال ابن الأثير: أخرجه أبو موسى وقال: عند ابن إسحاق هذا، وعنذ غيره: عن إسحاق بن إبراهيم أحاديث. (١٠١٨) إسناد ضعيف جدًّا: الكلبي: متروك الحديث ورواه الديلمي في مسند الفردوس برقم (١٧٩٨)، وابن أبي الدنيا في الدعاء كما في الدر المنثور (١/ ٤٧٤). (١٠١٩) إسناده ضعيف، والحديث في كشف الأستار رقم (١٩) ومختصر زوائد البزار رقم (١٩) وقال البزار: تفرد به صالح المري، وصالح المري ضعفه الأئمة. ورواه أبو يعلى، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٥١) وقال: رواه أبو يعلى والبزار، وفي إسناده صالح الري وهو ضعيف. وتدليس الحسن أيضًا. =