حدَّثنا يونس [بن محمد][١]، حدَّثنا ليث -يعني ابن سعد [٢]- عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب [٣]، عن أم سلمة، قالت: أتاني أبو سلمة يومًا من عند رسول الله ﷺ؛ فقال: لقد سمعت من رسول الله ﷺ قولًا سررت به. قال:"لا يصيب أحدًا من المسلملين مصيبةٌ فيسترجع عند مصيبته، ثم يقول: اللهم أجُرْني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها، إلَّا فعل ذلك به"، قالت أم سلمة: فحفظت ذلك منه، فلما توفي أَبو سلمة استرجعت وقلت: اللهم؛ أجرْني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منه [٤]، ثم رجعت إلى نفسي فقلت من أين لي خير [٥] من أبي سلمة؟ فلما انقضت عدّتي استأذن عليَّ رسول الله ﷺ، وأنا أدبغ إهابًا لي، فغسلت يدي من القرَظ، وأذنت له، فوضعت له وسادة أدم حشوها ليف، فقعد عليها، فخطبني إلى نفسي، فلما فرغ من مقالته قلت: يا رسول الله، ما بي ألّا يكون بك الرغبة، ولكني امرأة فيّ غيرةٌ شديدة، فأخاف أن ترى مني شيئًا يعذبني الله به، وأنا امرأة قد دخلت في السن، وأنا ذات عيال، فقال:"أمَّا ما ذكرت من الغيرة، فسوف يذهبها الله ﷿ عنك، وأما ما ذكرت من السن. فقد أصابني مثل الذي أصابك، وأما ما ذكرت من العيال فإنما عيالك عيالي". قالت: فقد سلمت لرسول الله ﷺ، فتزوجها رسول الله ﷺ، فقالت أم سلمة بعد: أبدلني الله بأبي سلمة خيرًا منه - رسولَ الله ﷺ.
وفي صحيح مسلم (٨٩٩)، عنها أنَّها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من عبد تصيبه مصيبة يقول: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ﴾ اللهم؛ أجرْني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها، [إلَّا آجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها"] [٦]. قالت فلما توفي أَبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الذ عليه وسلم، فأخلف الله لي خيرًا منه - رسول الله ﷺ.
وقال الإمام أحمد (٩٠٠): حدَّثنا يزيد وعباد بن عباد، قالا: حدَّثنا هشام بن أَبي هشام،
(٨٩٩) - مسلم في كتاب الجنائز، باب: ما يقال عند المصيبة، من طريق يحيى عن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، عن إسماعيل عن جعفر، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن سفينة - عن أم سلمة به نحوه. (٦/ ٣١٢) حديث (٣ - ٩١٨). وحديث (٤، ٥ - ٩١٨). (٩٠٠) - إسناده ضعيف جدًّا والحديث في المسند ١٧٣٤ - (١/ ٢٠١). هشام بن أبي هشام هو هشام بن زياد: متروك، ضعفه البخاري، والنَّسائي، وابن معين. وأمه لا يعرف من هي. وقوله: حدَّثنا عباد =