قال الإمام أحمد (٨٩٣): حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قَتَادة، عن أَنس قال [١]: قال رسول الله ﷺ: "قال الله ﷿: يا بن آدم، إن ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي، وإن ذكرتني في ملإ ذكرتك في ملإ من الملائكة -أو قال في [٢] ملإ خير منه [٣]- وإن دنوت مني شبرًا دنوت منك ذراعًا، وإن دنوت مني ذراعًا دنوت منك باعًا، وإن أتيتني تمشي أتيتك أهرول".
صحيح الإسناد. أخرجه البخاري من حديث قَتَادة. وعنده قال قَتَادة: الله أقرب بالرحمة.
وقوله تعالى: ﴿وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ أمر الله تعالى بشكره، ووعد على شكره بمزيد الخير، فقال: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (٧)﴾.
وقال الإمام أحمد (٨٩٤): حدَّثنا روح، حدَّثنا شعبة، عن الفضيل بن فضالة، رجل من قيس - حدَّثنا أَبو رجاء العطاردي، قال: خرج علينا عمران بن حصين [٤]، وعليه مطرف من خز لم نره عليه قبل ذلك ولا بعده، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: "من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على خلقه"، وقال روح مرة: "على عبده".
(٨٩٣) - المسند ١٢٢٥٤، ١٢٤٢٧ - (٣/ ١٢٢، ١٣٨)، ورواه البخاري في التوحيد، باب: ذكر النبي ﷺ وروايته عن ربه حديث (٧٥٣٦). (٨٩٤) - المسند ١٩٩٨٨ - (٤/ ٤٣٨). والفضيل بن فضالة القيسي: صدوق. والحديث أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير": برقم: (٢٨١) (١٨/ ١٣٥)، ورقم (٤١٨)، (١٨/ ١٨١). والبيهقي في "شعب الإيمان" برقم: (٦٢٠٠) (٥/ ١٦٣). وابن سعد في "الطبقات الكبرى": (٧/ ٧). من طريق الفضيل بن فضالة، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين: أن النبي ﷺ قال: "إن الله إذا أدعم على عبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته عليه". وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد": (٥/ ١٣٥) وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات ا هـ. وله شاهد من حديث أبي الأحوص عوف بن مالك بن نضلة: عن أبيه مرفوعًا: رواه أحمد (٣/ ٤٧٣). وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة. أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" برقم: (٦٢٠٢)، (٥/ ١٦٣). وذكره الشيخ الألباني (حفظه الله) في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم: (١٢٩٠)، ٣١/ ٢٨٠ - ٢٨١) من طريق مفضل بن فضالة عن أَبي رجاء العطاردي عن عمران به. وقد ضعفه من هذا الطَّرِيق فقال: قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير الفضل هذا وهو ابن أبي أمية أَبو مالك البصري، أخو مبارك ضعيف. ا هـ. وصححه بشواهده.