فصول الكتاب

الناس".

ورواه الترمذي (١٦) عن أحمد بن محمد، عن ابن المبارك، عن الربيع بن مسلم، وقال: صحيح.

وقال أبو داود (١٧): حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي ﷺ؟ قال: "من أبلى بلاء فذكره فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره". تفرد به أبو داود.

وقال أبو داود (١٨): حدثنا مسدد، حدثنا بشر، حدثنا عمارة بن غزية، حدثني رجل من قومي، عن جابر بن عبد الله؟ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أعطي [١] عطاء فوجد فليجز به، فإن لم يجد فليثن به، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره". قال أبو داود: ورواه يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل عن جابر كرهوه فلم يسموه. تفرد به أبو داود.

وقال مجاهد: يعني النبوة التي أعطاك ربك. وفي رواية عنه: القرآن.

وقال ليث عن رجل عن الحسن بن [٢] علي: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، قال: ما عملت من خير فحدث إخوانك.

وقال محمد بن إسحاق: ما جاءك الله من نعمة وكرامة من النبوة فحدث بها واذكرها [٣]، وادع إليها، وقال: فجعل رسول الله ﷺ يذكر ما أنعم الله به عليه من النبوة سرًّا [٤] إلى من يطمئن إليه من أهله، وافترضت عليه الصلاة، فصلى.

آخر تفسير سورة الضحى

[ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة]

* * * *


(١٦) سنن الترمذي، كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، حديث (١٩٥٥) (٦/ ١٨٧، ١٨٨). قال الترمذي: حسن صحيح.
(١٧) سنن أبي داود، باب: الأدب، باب: في شكر المعروف، حديث (٤٨١٤) (٤/ ٢٥٦). وصححه الألباني في الصحيحة (٦١٨).
(١٨) سنن أبي داود في الموضع السابق، حديث (٤٨١٣) (٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦).
_________
[١]- في ز: أعطا.
[٢]- في خ: عن.
[٣]- في ز: فاذكرها.
[٤]- في خ: سواء.