﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ أي: وكما كنت عائلًا فقيرًا فأغناك الله، فحدث بنعمة الله عليك، كما جاء في الدعاء المأثور النبوي:"واجعلنا شاكرين لنعمتك، مثنين بها، قابليها، وأتمها [١] علينا".
وقال ابن جرير (١٢): حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلية، حدثنا سعيد بن [إياس][٢] الجُرَيري، عن أبي نضرة؛ قال: كان المسلمون يرون أن من شكر النعم أن يحدث بها.
وقال عبد الله بن الإمام أحمد (١٣): حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا الجراح بن مليح، عن أبي عبد الرحمن، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير؛ قال: قال رسول الله ﷺ[على المنبر][٣]: "من لم يشكر القليل، لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله. والتحدث [٤] بنعمة الله شكر، وتركها كفر؛ والجماعة رحمة، والفرقة عذاب". إسناده ضعيف.
وفي الصحيحين (١٤)، عن أنس، أن المهاجرين قالوا: يا رسول الله؛ ذهب الأنصار بالأجر كله. قال:"لا، ما دعوتم [٥] الله لهم، وأثنيتم [٦] عليهم".
وقال أبو داود (١٥): حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ؛ قال: "لا يشكر [٧] الله من لا يشكر
(١٢) أخرجه الطبري (٣٠/ ٢٣٤). (١٣) أخرجه عبد الله بن أحمد (٤/ ٢٧٨) (١٨٥٠٠) في زوائد المسند. (١٤) لم أجده في الصحيحين. والحديث أخرجه أحمد (٣/ ٢٠٠ - ٢٠١) (١٣٠٩٨) وأبو داود في باب: الأدب، باب: في شكر المعروف، حديث (٤٨١٢) (٤/ ٢٥٥). والترمذي في كتاب: صفة القيامة، باب: مواساة الأنصار للمهاجرين، حديث (٢٤٨٩) (٧/ ١٨٤). والنسائي في الكبرى في باب: عمل اليوم والليلة، باب: ما يقول لمن صنع إليه معروفًا، حديث (١٠٠٠٩) (٦/ ٥٣). والبخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (١٥٩، ٢١٧). كلهم من طريق عن أنس ﵁ به مثله ونحوه. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. والحديث في تحفة الأشراف (٣٤٠) ولم يعزه إلى البخاري ولا مسلم، وعزاه إلى أبي داود والنسائي. (١٥) سنن أبي داود في كتاب: الأدب، باب: في شكر المعروف، حديث (٤٨١١) (٤/ ٢٥٥). وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٤٠٢٦).