وأخرجه الحاكم في مستدركه (٦٤٨) من حديث أبي حاتم الرازي، عن آدم، عن شعبة، عن يعلى [١] بن عطاء، به. وقال: على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
قال ابن أبي حاتم: وروي عن محمد بن كعب، وقتادة، وعكرمة، نحو قول سعيد.
وقال الإمام أحمد (٦٤٩): أخبرنا يحيى، حدثنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال عمر: عليٌّ أقضانا، وأبيٌّ أقرؤنا، وإنا لندع بعض ما يقول أبي، وأبي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول، فلن أدعه لشيء. والله يقول: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيرٍ مِنْهَا﴾.
وقال البخاري (٦٥٠): [حدثنا عمرو بن علي][٢] حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال عمر: أقرؤنا أبي، وأقضانا علي، وإنا لندع من قول أبي؛ وذلك أنّ أبيًّا يقول: لا أدع شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ وقد قال الله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾.
وقوله: ﴿نَأْتِ بِخَيرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ أي في الحكم بالنسبة إلى مصلحة المكلفين، كما قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿نَأْتِ بِخَيرٍ مِنْهَا﴾ يقول: خير لكم في المنفعة، وأرفق بكم.
وقال أبو العالية: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ فلا نعمل بها ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾ أي: نرجئها عندنا، نأت بها أو نظيرها.
وقال السدي: ﴿نَأْتِ بِخَيرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ يقول: نأت بخير من الذي نسخناه، أو مثل الذي نركناه.
وقال قتادة: ﴿نَأْتِ بِخَيرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ يقول: آية فيها تخفيف، فيها رخصة، فيها أمر، فيها نهي.
(٦٤٨) - يعلى بن عطاء- ثقة - من رجال مسلم دون البخاري، وإن كان روى له البخاري في القراءة خلف الإمام. والقاسم بن ربيعة -مقبول -أي عند المتابعة، ذكره ابن حبان وحده في الثقات- لم يرو له سوى النسائي. ولم يرو عنه سوى يعلى بن عطاء. لذا لقول الحاكم: على شرط الشيخين، فيه نظر. (٦٤٩) - صحيح، والحديث في المسند حديث ٢١١٦٢ - (٥/ ١١٣). (٦٥٠) - أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ (٨/ ١٦ - ١٧ / رقم: ٤٤٨١). وطرفه في (٥٠٠٥).