عن ابن عباس قال: خطنا عمر ﵁ فقال: يقول الله ﷿: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ أي: نؤخرها.
وأما على قراءة ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾ فقال عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ قال: كان الله [﷿][١] ينسي نبيه ﷺ ما يشاء، وينسخ ما يشاء.
وقال ابن جرير (٦٤٤): حدثنا سوار بن عبد الله، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا عوف، عن الحسن، أنه قال في قوله: ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾ قال: إن نبيكم ﷺ أقرئ قرآنًا ثم نسيه.
وقال ابن أبي حاتم (٦٤٥): حدثنا أبي، حدثنا ابن نُفيل، حدثنا محمد بن الزبير الحراني، عن الحجاج -يعني الجزري- عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان مما ينزل الله على النبي، ﷺ، الوحي بالليل وينساه بالنهار، فأنزل الله ﷿: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيرٍ مِنْهَا﴾.
قال أبو حاتم: قال لي أبو جعفر بن نفيل: ليس هو الحجاج بن أرطاة، هو شيخ لنا جَزَري.
وقال عبيد بن عمير: ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾؛ نرفعها من عندكم.
وقال ابن جرير (٦٤٦): حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعة قال: سمعت سعد بن أبي وقاص يقرأ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ قال: قلت له: فإن سعيد بن المسيب يقرأ: ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾ قال: فقال سعد: إنّ القرآن لم ينزل على المسيب، ولا على آل المسيب قال الله -جل ثناؤه-: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾.
وكذا رواه عبد الرزاق (٦٤٧)، عن هشيم.
(٦٤٤) - تفسير ابن جرير ١٧٤٥، ١٧٥٤ - (٢/ ٤٧٢، ٤٧٤). (٦٤٥) - إسناده ضعيف، محمد بن الزبير الحراني منكر الحديث، والحجاج بن تميم الجزري الرقي: قال النسائي ليس بثقة. وقال الأزدي: ضعيف. وقال ابن عدي: ليس له كثير رواية، ورواياته ليست بالمستقيمة. والحديث عند ابن أبي حاتم: ١٠٦٥ - (١/ ٣٢٣). ورواه ابن عدي (٦/ ٢٢٤٣). (٦٤٦) - تفسير ابن جرير ١٧٥٥ - (٢/ ٤٧٥). والقاسم بن ربيعة ذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن حجر في (التهذيب ٨/ ٣٢٠): قرأت بخط الذهبي: ما حدث عنه سوى يعلى. (٦٤٧) - تفسير عبد الرزاق (١/ ٥٥).