ابن أنس، والسدي، وابن زيد: ﴿النَّاقُورِ﴾: الصور. قال مجاهد: وهو كهيئة القرن.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أسباط بن محمد، عن مُطَرِّف، في عطية العوفي، عن ابن عباس: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾، فقال: قال رسول اللَّه ﷺ: "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته، ينتظر متى يؤمر فينفخ؟ " فقال أصحاب رسول اللَّه ﷺ: فما تأمرنا يا رسول اللَّه؟ قال:"قولوا: حسبنا اللَّه ونعم الوكيل، على اللَّه توكلنا".
وهكذا رواه الإِمام أحمد (٧) عن أسباط به.
ورواه ابن جرير (٨) عن أبي كريب، عن ابن فضيل [١] وأسباط، كلاهما عن مطرف به.
ورواه من طريق أخرى، عن العوفي، عن ابن عباس، به.
وقوله: ﴿فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾، أي: شديد، ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيرُ يَسِيرٍ﴾، أي: غير سهل عليهم. كما قال تعالى: ﴿يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ وقد روينا عن زُرَارة بن أوفى قاضي البصرة، أنه صلى بهم الصبح، فقرأ هذه السورة، فلما وصل إلى قوله: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيرُ يَسِيرٍ﴾: شَهِقَ شهقة، ثم خر ميتًا ﵀(٩).