وقال سعيد بن جبير: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾: وقلبك ونيتك فطهر. وقال محمد بن كعب القرظي، والحسن البصري: وخُلقك فحسّن.
وقوله: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿وَالرُّجْزَ﴾ وهو الأصنام، فاهجر. وكذا قال مجاهد، وعكرمة، وقتادة، والزهري، وابن [٦] زيد: إنها الأوثان. وقال إبراهيم والضحاك: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ أي: اترك المعصية. وعلى كل تقدير فلا يلزم تلبسه بشيء من ذلك، كقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾.
وقوله: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ قال ابن عباس: لا تعط العطة تلتمس [أكثر منها][٧]. وكذا قال عكرمة، ومجاهد، وعطاء، وطاوس، وأبو الأحوص، وإبراهيم النخعي، والضحاك، وقتادة، والسدي، وغيرهم. وروي عن ابن مسعود أنه قرأ: ولا تمنن أن تستكثر.
وقال الحسن البصري: لا تمنن بعملك على ربك تستكثره. وكذا قال الربيع بن أنس، واختاره ابن جرير. وقال خُصَيف عن مجاهد في قوله: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾، قال: لا تضعف أن تستكثر من الخير، قال: تمتن في كلام العرب: تضعف. وقال ابن زيد: لا تمنن بالنبوة على الناس، تستكثرهم بها، تأخذ عليه عوضا من الدنيا. فهذه أربعة أقوال، والأظهر القول الأول، واللَّه أعلم.
وقوله: ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ﴾، أي: اجعل صبرك على أذاهم لوجه اللَّه ﷿ قاله مجاهد. وقال إبراهيم النخعي: اصبر على [٨] عطيتك للَّه تعالى.
وقوله: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيرُ يَسِيرٍ﴾، قال ابن عباس، ومجاهد، والشعبي، وزيد بن أسلم، والحسن، وقتادة، والضحاك، والربيع
[١]- في ز، خ: بعد. [٢]- في ز: التذلل. [٣]- في خ: أرمقت. [٤]- في ز: بك. [٥]- في خ: فتبلى. [٦]- في ز، خ: وأبو. [٧]- في ز، خ: المن معها. [٨]- سقط من ز.