كل ضعيف مُتَضَعّف لو أقسم على اللَّه لأبره، ألا أنبئكم بأهل النار؟ كل عُتلّ جَوّاظ مستكبر". وقال وكيع: كل جواظ جعظري مستكبر.
أخرجاه في الصحيحين (٣١) وبقية الجماعة إلا أبا داود، من حديث سفيان الثوري وشعبة، كليهما عن معبد [١] بن خالد به.
وقال الإِمام أحمد أيضًا (٣٢): حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا موسى بن عليّ؛ قال: سمعت أبي يحدّث عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، أن النبي ﷺ قال عند ذكر أهل النار: "كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع". تفرد به أحمد.
قال أهل اللغة: الجعظري: الفظ الغليظ، والجواظ: الجموع المنوع.
وقال الإِمام أحمد (٣٣): حدثنا وكيع، حدثنا عبد الحَميد، عن شهر بن حَوشب، عن عبد الرحمن بن غَنْم، قال: سُئل رسول اللَّه ﷺ عن العُتلِّ الزنيم، فقال: "هو الشديد الخَلْق المصحح الأكول الشروب الواجد للطعام والشراب، الظلوم للناس، رحيب الجوف".
وبهذا الإسناد قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يدخل الجنة الجواظ الجعظري؛ والعتل الزنيم" (٣٤). وقد أرسله أيضًا غير واحد من التابعين.
وقال ابن جرير (٣٥): حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن [٢] ثور، عن، معمر، عن زيد بن
(٣١) صحيح البخاري، كتاب: التفسير، باب: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾، حديث (٤٩١٨) (٨/ ٦٦٢). وطرفاه في: [٦٠٧١، ٦٦٥٧]. ومسلم في كتاب،: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، حديث (٤٦، ٤٧/ ٢٨٥٣). والتومذي في كتاب: صفة جهنم، باب: أهل الجنة كل ضعيف، وأهل النار كل متكبر، حديث (٢٦٠٨) (٧/ ٢٦٦). والنسائي في كتاب: التفسير، باب: ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ حديث (١١٦١٥) (٦/ ٤٩٧). وابن ماجة في كتاب: الزهد، باب: من لا يؤبه له، حديث (٤١١٦) (٢/ ١٣٧٨). (٣٢) المسند (١/ ١٦٩) (٦٥٨٠). قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣٩٦): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ا هـ. وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند. (٣٣) المسند (٤/ ٢٢٧) (١٨٠٤٦). قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣٩٦): رواه أحمد وإسناده حسن إلا أن ابن غنم لم يسمع من النبي ﷺ. ا هـ. (٣٤) المسند (٤/ ٢٢٧) (١٨٠٤٨). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٤٠١٦ - ٤٨٠١). (٣٥) تفسير الطبري (٢٩/ ٢٤).